عن الرجل يدع الغسل يوم الجمعة ناسيا أو متعمدا : " وإن كان متعمدا فالغسل
أحب إلي ، إن هو فعل . . . " ( 1 ) . فإنه قرينة على عدم ترتب ذنب على تركه ، بل
هذا دليل على عدم الوجوب .
مع أنه ليس في هذه الروايات تصريح في كون الاستغفار لذنب مرتب على
ترك غسل الجمعة ، فلعل المراد أنه إن تركه فليستغفر الله لذنوبه عوضا عن غسل
الجمعة .
ثم لو قطع النظر عن ذلك كله لحصل التعارض بين هذه الروايات وبين ما
ذكرنا ، فيرجع إلى الأصل .
مع أن بعد تمامية دلالتها وعدم المناص عنها تصير مخالفة للشهرة العظيمة
من الجديدة والقديمة ، . بها تخرج عن الحجية وصلاحية المعارضة .
فروع :
أ : أول وقته طلوع الفجر ، فلا يجزى قبله - في غير ما استثنى - إجماعا كما
صرح به جماعة ، لأنه مقتضى إضافته إلى اليوم ، وأصالة عدم مشروعيته في غير ما
علمت فيه .
ويصح بعده كذلك ، لصدق اليوم لغة وشرعا ، واستفاضة النصوص
عليه :
منها : الرضوي : " ويجزيك إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر ، وكلما قرب من
الزوال فهو أفضل " ( 2 ) إلى آخره .
ومنه يعلم مستند ما نص عليه الأكثر من أنه كلما قرب من الزوال كان
أفضل ، بل ظاهر بعضهم اتفاق الأصحاب عليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 113 / 299 ، الإستبصار 1 : 103 / 339 ، الوسائل 3 : 318 أبواب الأغسال
المسنونة ب 7 ح 3 .
( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : 175 ، مستدرك الوسائل 2 : 508 أبواب الأغسال المسنونة ب 7 ح 1 .
( 3 ) كصاحب الرياض 1 : 72 .