تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وفي الموثقة ، فإن الحكم فيها بوجوب أغسال كثيرة غير واجبة اجماعا - كالحكم بوجوب غسل الجمعة - قرينة على أن المراد بالوجوب فيها معناه المجازي ، سيما مع ضم قوله : " ويستحب أن لا يدخله إلا بغسل ، بعد قوله : " واجب " ولا أقل من صلاحية ذلك لاتكال المتكلم عليه في إرادة المجاز ، ومعه لا تجري أصالة الحقيقة ، كما بيناه في الأصول . وبذلك يحصل الوهن في إرادة الحقيقة في غيرها مما يتضمن لفظ الوجوب أيضا ، سيما مع حمل الإمام وجوبه في الرواية السابقة بلا قرينة على مطلق الرجحان ، ومع ما في الرضوي المتقدم من قوله : " ومنها سنة مسنونة إلا أن بعضها ألزم [ من بعض ] ، وأوجب من بعض " ( 1 ) . ومع ملاحظة خبر ابن الوليد ، ومرسلة الفقيه : الأول : عن غسل الأضحى ، قال : " واجب [ إلا ] بمنى " ( 2 ) . والثانية : " من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل " ( 3 ) . بل بملاحظة تلك الأخبار المؤيدة بأصالة تأخر الحادث يتقوى ما ذكره جماعة من عدم ثبوت الحقيقة الشرعية للوجوب وإن أراهم لا يلتفتون إليه في مواضع أخر . وكما في بعض الروايات المتضمنة للفظة " على " فإن فيه بعد السؤال عن المرأة أعليها غسل يوم الجمعة والفطر والأضحى ويوم عرفة ؟ قال : " نعم عليها الغسل كله " ( 4 ) ولا بد من حمله على مطلق الرجحان ، لئلا يلزم استعمال اللفظ في معنييه . وفي بعض روايات الاستغفار ، كموثقة ابن اليسع ، وإن فيها بعد السؤال
هامش
( 1 ) راجع ص 326 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) الفقيه 1 : 321 / 1465 ، الوسائل 3 : 330 أبواب الأغسال المسنونة ب 16 ح 4 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 3 ) الفقيه 1 : 45 / 175 ، الوسائل 3 : 332 أبواب الأغسال المسنونة ب 19 ح 3 . ( 4 ) الفقيه 1 : 321 / 1467 ، الوسائل 3 : 309 أبواب الأغسال المسنونة ب 3 ح 1 .