وأما الأخيران فظاهران .
بل للتصريح بجواز تركه للنساء مطلقا - الموجب لجوازه للرجال بعدم
الفصل - في المروي في الخصال : " ليس على المرأة غسل الجمعة في السفر ، يجوز
لها تركه في الحضر " ( 1 ) .
وفي النبوي المنجبر بما مر : " من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل
فالغسل أفضل " ( 2 ) .
والمروي في العلل والعيون : " وعلة غسل العيد والجمعة " إلى أن قال :
" فجعل فيه الغسل تعظيما لذلك اليوم ، وتفضيلا له على سائر الأيام ، وزيادة له في
النوافل والعبادة " ( 3 ) وهو صريح في كونه نافلة .
والرضوي ، وفيه - بعد عد ثلاثة وعشرين غسلا من غير عد أغسال النساء
وغسل المس - : " الفرض من ذلك غسل الجنابة ، والواجب غسل الميت وغسل
الاحرام ، والباقي سنة " ( 4 ) . ومن الباقي غسل الجمعة ، وهو صريح في أن المراد
من السنة فيه غير الواجب .
ونحوه في الصراحة أيضا قوله : وروي " أن الغسل أربعة عشر وجها ، ثلاث
منها غسل واجب مفروض " إلى أن قال : " وأحد عشر غسلا سنة : غسل
العيدين والجمعة " ( 5 ) إلى آخره .
وخبر علي بن أبي حمزة : عن غسل العيدين ، أواجب هو ؟ قال : " هو سنة "
قلت : فالجمعة ؟ قال : " هو سنة " ( 6 ) وهو أيضا صريح فيما ذكرنا ، وإلا لم يحصل
هامش
( 1 ) الخصال : 586 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 347 / 1091 .
( 3 ) علل الشرائع : 285 / 4 ، وعيون أخبار الرضا 2 : 87 .
( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : 82 ، مستدرك الوسائل 2 : 497 أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 1 .
( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : 83 ، مستدرك الوسائل 2 : 497 أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 1 : 112 / 297 ، الإستبصار 1 : 103 / 335 ، الوسائل 3 : 314 أبواب الأغسال
المسنونة ب 6 ح 12 .