الصيرفي ( 1 ) .
لعدم دلالة شئ منها :
أما الأولى : فلأن السنة في الأخبار أعم من الواجب ، فإنها بمعنى
الطريقة ، وتستعمل فيها كثيرا في الواجب أيضا ، كما في الرضوي : " إن غسل
الجنابة فريضة من فرائض الله جل وعز ، وإنه ليس من الغسل فرض غيره ، وباقي
الأغسال سنة واجبة ، ومنها سنة مسنونة ، إلا أن بعضها ألزم من بعض وأوجب
من بعض " ( 2 ) وفي الروايات العديدة : إن غسل الميت سنة ، وفي رواية سعد :
" الغسل في أربعة عشر موطنا ، واحد فريضة والباقي سنة " ( 3 ) إلى غير ذلك .
وليس في قوله في الأولى : " وليس بفريضة " دلالة على الاستحباب ، لأن
المراد بالفريضة ما ثبت وجوبه بالكتاب ، ولذا حصر في المستفيضة غسل الفريضة
بغسل الجنابة .
ولا في السؤال فيها حيث إنه وقع عن الحكم دون المأخذ ، لعدم صراحة ولا
ظهور في كون السؤال عن الحكم ، مع أن الفريضة وعدمها أيضا حكمان يترتب
عليهما بعض الآثار ، كتقديم الفرض على الواجب عند تعارضهما .
ولا في جمعه فيها وفي الأخيرة [ مع ] ( 4 ) غسل العيدين المستحب قطعا ، وإلا
لزم استعمال اللفظ في معنييه ، لجواز عموم المجاز .
وأما الثانية : فلا عمية التطوع لغة من المستحب ، فإنه مأخوذ من الطاعة ،
ولو سلم الاختصاص في العرف المتأخر فالأصل تأخره .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 42 الطهارة ب 28 ح 4 ، التهذيب 1 : 111 / 293 ، الوسائل 3 : 313 أبواب
الأغسال المسنونة ب 6 ح 7 .
( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : 81 ، مستدرك الوسائل 1 : 447 أبواب الجنابة ب 1 ح 1 بتفاوت يسير .
( 3 ) التهذيب 1 : 110 / 289 ، الإستبصار 1 : 98 / 319 ، الوسائل 2 : 176 أبواب الجنابة ب 1
ح 11 .
( 4 ) في النسخ : بين ، وما أثبتناه هو الأنسب .