تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الصيرفي ( 1 ) . لعدم دلالة شئ منها : أما الأولى : فلأن السنة في الأخبار أعم من الواجب ، فإنها بمعنى الطريقة ، وتستعمل فيها كثيرا في الواجب أيضا ، كما في الرضوي : " إن غسل الجنابة فريضة من فرائض الله جل وعز ، وإنه ليس من الغسل فرض غيره ، وباقي الأغسال سنة واجبة ، ومنها سنة مسنونة ، إلا أن بعضها ألزم من بعض وأوجب من بعض " ( 2 ) وفي الروايات العديدة : إن غسل الميت سنة ، وفي رواية سعد : " الغسل في أربعة عشر موطنا ، واحد فريضة والباقي سنة " ( 3 ) إلى غير ذلك . وليس في قوله في الأولى : " وليس بفريضة " دلالة على الاستحباب ، لأن المراد بالفريضة ما ثبت وجوبه بالكتاب ، ولذا حصر في المستفيضة غسل الفريضة بغسل الجنابة . ولا في السؤال فيها حيث إنه وقع عن الحكم دون المأخذ ، لعدم صراحة ولا ظهور في كون السؤال عن الحكم ، مع أن الفريضة وعدمها أيضا حكمان يترتب عليهما بعض الآثار ، كتقديم الفرض على الواجب عند تعارضهما . ولا في جمعه فيها وفي الأخيرة [ مع ] ( 4 ) غسل العيدين المستحب قطعا ، وإلا لزم استعمال اللفظ في معنييه ، لجواز عموم المجاز . وأما الثانية : فلا عمية التطوع لغة من المستحب ، فإنه مأخوذ من الطاعة ، ولو سلم الاختصاص في العرف المتأخر فالأصل تأخره .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 42 الطهارة ب 28 ح 4 ، التهذيب 1 : 111 / 293 ، الوسائل 3 : 313 أبواب الأغسال المسنونة ب 6 ح 7 . ( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : 81 ، مستدرك الوسائل 1 : 447 أبواب الجنابة ب 1 ح 1 بتفاوت يسير . ( 3 ) التهذيب 1 : 110 / 289 ، الإستبصار 1 : 98 / 319 ، الوسائل 2 : 176 أبواب الجنابة ب 1 ح 11 . ( 4 ) في النسخ : بين ، وما أثبتناه هو الأنسب .