تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
المسافة ، فإن دليل استثنائها ما يدل على حرمة الميت ، وإلا فالانفجار والتقطع حاصلان لا محالة ، ولا ينافي التقطع في سبيلهم والانفجار في طريق الالتجاء إلى حرمهم للحرمة ، بل هو عين الاحترام والعزة . هذا كله قبل الدفن ، وأما بعده فذهب جماعة - منهم : القواعد وعن المنتهى والتلخيص والتذكرة والمختلف ونهاية الإحكام والعزية والسرائر والاصباح والذكرى والبيان ( 1 ) - إلى الحرمة . ولا دليل عليها سوى استلزامه النبش المحرم . وهو غير المدعى ، إذ الكلام بعد النبش وقد يحصل بفعل غير المكلف . مع منع حرمة اللازم هنا ، إذ ليس دليلها إلا الاجماع المنتفي هاهنا . فإذا الجواز أقوى ، وفاقا لوالدي رحمه الله ، وهو المحكي عن ظاهر النهاية والمبسوط والمصباح ( 2 ) ، ومختصره ، والإسكافي ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ، والكركي ( 5 ) . ويؤيده ما تقدم من نقل آدم ويوسف ( 6 ) ، بل ما نقل من نقل جماعة من العلماء بعد دفنهم ، كالمفيد والمرتضى وشيخنا البهائي ، لأن الظاهر أن ذلك لم يكن إلا بتجويز فقهاء العصر . وهل يكره ذلك - كما عن أكثر من ذكر - لاشتهار الحرمة ، أو لا ، لما ذكر من أدلة الفضيلة ؟ فيه تردد وإن كان الأخير أولى [ لقصور ] ( 7 ) مستند الحرمة وضعفه . هذا كله مع عدم الوصية ، وأما معها ومخالفتها لمانع أو بدونه فالنقل
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 21 ، المنتهى 1 : 464 ، التذكرة 1 : 54 ، المختلف : 123 ، نهاية الإحكام 2 : 283 ، السرائر 1 : 170 ، الذكرى : 60 ، البيان : 81 . ( 2 ) النهاية : 44 ، والمبسوط 1 : 187 ، ومصباح المتهجد : 62 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 123 ، والذكرى : 65 . ( 4 ) الوسيلة : 69 . ( 5 ) جامع المقاصد 1 : 451 . ( 6 ) راجع ص 286 . ( 7 ) في النسخ الثلاث : لظهور ، ما ثبتناه هو الصحيح .