تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
والثاني : خبر سليمان ، وهو أيضا مثله . والمروي في المجمع وقصص الأنبياء للراوندي : " إن يعقوب لما مات حمله يوسف في تابوت إلى أرض الشام فدفنه في بيت المقدس " ( 1 ) . وفحوى المرويين في كامل الزيارة ، وفي الكافي والفقيه والعلل والعيون والخصال : الأول : " إن نوحا استخرج تابوتا من الحرم فيه عظام آدم ، فدفنه في الغري " ( 2 ) . والثاني : " إن موسى استخرج عظام يوسف من شاطئ النيل وحمله إلى الشام " ( 3 ) . وكون الأول عمل اليماني ، والتعبير في الثانيين بالرخصة والجواز المجتمعين مع الكراهة أيضا ، والاختصاص في الرابعين بالحرم ، ووقوع الأخيرين في الشرع السالف ، غير ضائر ، لأن المناط في الأول تقرير الأمير بل تحسينه المستفاد من قوله : " أنا والله ذلك الرجل " . والمراد بالرخصة والجواز في الثانيين ليس معناهما الأعم ، لتحققه في غير المشاهد أيضا ، بل أقلهما الإباحة المستلزمة للاستحباب في المقام ، لعدم القائل بها . والثبوت في النقل إلى الحرم بالرابعين يستلزمه في غيره - من المواضع التالية له في الفضل - بالاجماع المركب . وكفاية الوقوع في شرع وعدم النسخ لنا للاستصحاب . إلا أنه يرد على الأخيرين : أن مع ورود الأوامر بالتعجيل في شرعنا لا يتم
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 266 ، ونقل عن قصص الأنبياء للراوندي في البحار 79 : 67 . ( 2 ) كامل الزيارات : 38 - 39 . ( 3 ) الكافي 8 : 155 / 144 ، الفقيه 1 : 123 / 594 ، العلل : 296 / 1 ، العيون 1 : 203 / 18 ، الخصال : 205 / 21 .
مستند الشيعة — صفحة 286 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث