والجلوس عليه ، بلا خلاف ظاهر ، لما مر من موثقة علي وخبر يونس ( 1 ) .
والمشي عليه ، عند جماعة ، بل عن الخلاف ( 2 ) ، والمعتبر والتذكرة ( 3 ) الاجماع
ظاهرا .
للمروي في المنتهى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لأن أطأ على جمرة
أو سيف أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم " ( 4 ) .
ولكن تعارضه مرسلة الفقيه : " إذا دخلت المقابر فطأ القبور ، فمن كان
مؤمنا استروح إلى ذلك ومن كان منافقا وجد ألمه " ( 5 ) .
ولذلك مال في المعتبر إلى عدم الكراهة ، وقال به في المدارك ( 6 ) .
وخصص جماعة الكراهة بما إذا لم يدخل لأجل الزيارة .
وظاهر المنتهى التوقف ( 7 ) ، وهو في محله جدا .
وهاهنا مسائل أخر متعلقة بالمدافن والمقابر لا بد من ذكرها :
المسألة الأولى :
يكره جعل المدفن في البيت ، للمروي في المحاسن وكنز الكراجكي ، عن
أبي الدنيا المعمر ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : " سمعت رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم يقول : لا تتخذوا قبري عيدا ، ولا تتخذوا قبوركم مساجد ، ولا
بيوتكم قبورا " ( 8 ) .
ولو أوصى بدفنه في بيته اعتبرت الإجازة أو الثلث .
هامش
( 1 ) المتقدمتين في ص 278 ، 280 .
( 2 ) الخلاف 1 : 707 ، ولم نعثر على ادعاء الاجماع فيه ، وقد حكى عنه في المدارك 2 : 152 .
( 3 ) المعتبر 1 : 305 ، والتذكرة 1 : 54 .
( 4 ) المنتهى 1 : 468 بتفاوت يسير .
( 5 ) الفقيه 1 : 115 / 539 ، الوسائل 3 : 231 أبواب الدفن ب 62 ح 1 .
( 6 ) المعتبر 1 : 305 ، المدارك 2 : 153 .
( 7 ) المنتهى 1 : 464 .
( 8 ) لم نعثر عليه في المحاسن ، كنز الكراجكي 2 : 152 ، وفيه " لا تتخذوا قبري مسجدا " .