تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الظاهر .
والبناء عليه ، إجماعا ، كما عن المبسوط والتذكرة ( 1 ) ، سواء كان القبر في أرض مباحة مسبلة أو مملوكة . لاستفاضة النصوص على النهي عنه المحمول على الكراهة إجماعا : منها : الموقتة المتقدمة ( 2 ) ، ورواية يونس : " نهى رسول الله صل الله عليه وآله وسلم أن يصلى على قبر ، أو يقعد عليه ، أو يبنى عليه " ( 3 ) . ورواية المدائني : " لا تبنوا على القبور " إلى أن قال : " فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كره ذلك " ( 4 ) . والتخصيص بالأرض المباحة - كبعضهم ( 5 ) - لا وجه له . والمتبادر منها كراهة البناء على القبر ، فلا يكره الدفن في موضع فيه بناء ولو على قبر آخر . والتعليق ينبئ عن العلية ، فالمكروه البناء عليه لأجل القبر ، فلا يكره بناء بيت فيه قبر لو خرب .
واستثنى الشهيد ( 6 ) ، وجماعة ( 7 ) من ذلك الحكم قبور الأنبياء والأئمة ، مدعيا فيه إطباق الإمامية على أن يبنوا عليها ، مخصصا للعمومات باجماعهم على البناء في عهود كانت الأئمة ظاهرة بينهم وبعدهم من غير نكير ، ويكون قبر
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 187 ، والتذكرة 1 : 54 . ( 2 ) في ص 278 رقم 7 . ( 3 ) التهذيب 1 : 461 / 1504 وج 3 : 201 / 469 ، الإستبصار 1 : 482 / 1869 ، المقنع : 21 ، الوسائل 3 : 210 أبواب الدفن ب 44 ، ح 2 . ( 4 ) التهذيب 1 : 461 / 1505 ، المحاسن : 612 / 32 ، الوسائل 3 : 210 أبواب الدفن ب 44 ح 3 . ( 5 ) المبسوط 1 : 187 . ( 6 ) الدروس 1 : 116 . ( 7 ) كصاحب الرياض 1 : 66 .
مستند الشيعة — صفحة 280 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث