والصلاة ، وجب انتظاره ، ما لم يضر بالفرض ( 1 ) .
ولا أرى للوجوب دليلا ، والأصل يقتضي العدم . .
و : ذات القليلة والمتوسطة لا تجمع بين الفرض والنفل بوضوء ، بل تجدد
الوضوء للنافلة ولو غير المرتبة في غير أوقات الصلاة ، لاطلاق كثير من الأخبار ،
سيما روايات الصفرة ( 2 ) .
وتجويز الشيخ ( 3 ) الجمع ضعيف .
ودعوى تبادر اليومية أو الفريضة من الاطلاقات ممنوعة جدا ، لشيوع غيرها
أيضا .
والثانية تجمع في الغسل صلاة الليل والفجر ، ولا يضر عدم المقارنة لصلاة
الفجر ، إذ ثبوتها إنما هو بالاجماع المركب ، ولا تثبت منه مضرة صلاة الليل فيها .
وهل تشترط صحة صلاة الليل بالغسل فيه أم يجوز الاكتفاء بالوضوء وتأخير
الغسل إلى الفجر ؟ الظاهر : الثاني ، لعدم دليل على اشتراط تهجدها بالغسل سوى
الرضوي ( 4 ) القاصر دلالة على الوجوب ، الخالي عن الجابر في المورد .
وذات الكثيرة تجمع بين صلاتي الليل والفجر ، بين الفرض ونفله وإن تقدم
عليه بغسل واحد ، لعدم منافاته للمقارنة العرفية .
مضافا إلى صريح الرضوي في الأول المنجبر ضعفه بالاجماع المحكي في
اللوامع .
وتصلي غير الرواتب والقضاء في غير أوقات الصلاة أو فيها مؤخرا عن
الصلاة من غير غسل آخر ولا وضوء إلا مع حدث موجب لهما من مني أو بول أو
نحوهما ، لعمومات الأمر بها ، وعدم ثبوت مانع عنها لها سوى الدم ، ولم تثبت
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 342 .
( 2 ) انظر ص 13 من الكتاب .
( 3 ) المبسوط 1 : 48 .
( 4 ) فقه الرضا : 193 ، المستدرك 2 : 43 ، أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 .