صرح به جماعة ( 1 ) - فالقول بعدم وجوبها ضعيف ، وجواز انتظار الجماعة - كما عن
النهاية والدروس ( 2 ) - غير سديد .
نعم ، الظاهر عدم مضرة الاشتغال بمقدمات الصلاة - كالستر والاستقبال
والأذان والإقامة - في العندية العرفية
وفي وجوب مقارنة الوضوء أيضا في القليلة والمتوسطة قول محكي عن
الشيخ ، والحلي ، وظاهر الذكرى ( 3 ) ، لكون هذا الدم حدثا ، والصلاة بالحدث
مخالفا للأصل ، فيجب التقليل ما أمكن .
ولثبوت العفو عما لا يمكن الانفكاك عنه من هذا الدم دون غيره .
وللقطع بالخروج عن العهدة مع المقارنة دون الفصل .
ولتبادره من قولهم عليهم السلام : ( تتوضأ لكل صلاة " كما عن قولهم :
" تغتسل عند كل صلاة " .
ولأنه لولاه . لم يحتج إلى وضوء آخر للعصر والعشاء .
وقول آخر بالعدم منقول عن المختلف ( 4 ) ، للأصل ، وصدق الامتثال ،
وعمومات تجويز الطهارة في أول الوقت . وهو الأقوى ، لذلك .
وضعف أول أدلة المخالف : بالمنع عن وجوب التقليل المخالف للأصل هنا
أولا ، وبالمنع عن حدثية مطلق هذا الدم ثانيا .
فإن قيل : لا معنى لحدثيته إلا كونه مانعا عن مثل الصلاة ومرتفعا بالطهارة
كما في سائر الأحداث .
قلنا : الثابت منه حدثيته في الجملة ، لا حدثية كل جزء منه لكل صلاة .
والحاصل : أن الحدثية ليست شيئا زائدا على المانعية من الصلاة بل هي عينها ،
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 35 ، الذخيرة : 76 ، الرياض 1 : 48 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 127 ، الدروس 1 : 99 .
( 3 ) المبسوط 1 : 68 ، السرائر 1 : 152 ، الذكرى : 31 .
( 4 ) المختلف 41