مانعيته ولا وجوب الغسل لكل صلاة ، وإنما الثابت وجوبه عليها الأغسال
الثلاثة ، فتأمل .
ز : النصوص خالية عن تعيين قدر القطنة وزمان اعتبار الدم ، فكان
التعويل فيه على العرف والعادة ، لأنه المعول في مثله .
ح : مقتضى الأخبار : إناطة الكثرة الموجبة للثلاثة بسيلان الدم من
الكرسف وإن لم يخرج من الخرقة ولم يثقبها .
وعن ظاهر المقنعة اعتبار الخروج والسيلان منها فيها ( 1 ) . وهو ضعيف .
ط : لو لم يكن لها كرسف ولا خرقة ورأت دما لم تعلم أنه أي الثلاثة تبني
على الأقل ، لأصالة عدم خروج الزائد .
المسألة الثانية : الأقوى أنه يجوز للمستحاضة مطلقا قراءة العزائم ، ومس
المصاحف ، واللبث في مطلق المساجد ، مع الجواز في المسجدين . ولا يتوقف شئ
منها على شئ من الأعمال ، للأصل الخالي عن الصارف جدا .
خلافا لجماعة ، وهم بين من منع عن الأول فيما فيه الغسل قبله ( 2 ) . ومن
منع عن الثاني قبل الغسل والوضوء كل في مورده ( 3 ) ، استنادا في القولين إلى دلالة
وجوب الغسل على كونها محدثة بالحدثة الأكبر المانع عن القراءة والمس ، ووجوب
الوضوء على كونها محدثة بالأصغر المانع عن الأخير .
ويضعف : بمنع الدلالة المدعاة أولا ، وبمنع كلية المانعية ثانيا .
ومن منع عن الثالث قبل جميع الأعمال ، لصحيحة ابن عمار : " المستحاضة
تنظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها ، وإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب
الكرسف اغتسلت للظهر والعصر ، إلى أن قال : أو تضم فخذيها في المسجد
وسائر جسدها خارج ، ولا يأتيها بعلها أيام قرئها ، وإن كان الدم لا يثقب
هامش
( 1 ) المقنعة : 56 .
( 2 ) كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 163 .
( 3 ) كالوحيد في شرح المفاتيح - مخطوط - .