د : كلما حصل سبب لزم موجبه للصلاة التي تتعقبه وإن لم يتصل بها ، ثم
لو انقطع قبل الاتيان بموجبه لا يلزم موجبه للصلاة التي بعدها .
فلو حصلت القليلة قبل الفجر توضأت للفجر ، انقطع قبله أم لا ، ولو
انقطع قبل الوضوء لا يلزم وضوء لصلاة الظهر ، ولو لم ينقطع قبل وضوء الفجر
لزم الوضوء للظهر أيضا وهكذا .
ولو حصلت المتوسطة قبل الفجر غسلت له ، ولا شئ للظهر لو انقطعت
قبل الغسل ، وتوضأت للظهر والعصر لو انقطعت بعده .
ويحتمل وجوب الوضوء للعصر والعشاءين وغسل آخر للفجر الثاني مع
الانقطاع بعد الغسل للفجر الأول أيضا .
ويقوى الاحتمال فيما لو طرأت المتوسطة بعد صلاة الصبح وانقطعت قبل
الظهر مثلا .
ولو حصلت الكثيرة قبل الصبح تغتسل له ولو انقطعت قبله ، والظاهر عدم
وجوب الغسل حينئذ لغيره ، مع احتمال وجوب الثلاثة أيضا .
ولو لم ينقطع قبله وجب غسل آخر للظهرين ، فلو انقطعت قبل غسل
الظهر لم يجب للعشاءين مع احتمال وجوبه .
والحاصل : أن مقتضى أحكام المستحاضة وجوب الغسل للغداة في
المتوسطة والثلاثة في الكثيرة ، فإن ثبت إجماع على عدم وجوب غسل الغداة لو
انقطعت المتوسطة قبل وضوء صلاة العشاء ، وعدم وجوب غسل الظهرين أو
العشاءين لو انقطعت الكثيرة قبل غسل الغداة أو الظهرين - كما قد يدعى - فهو ،
وإلا فلا أرى وجها للسقوط .
ومنه يظهر حكم ما لو اجتمعت الأقسام الثلاثة فيما بين صلاتين واستمر
أحدها أو انقطع الجميع .
ه : قيل : لو كان دمها ينقطع حينا ، فإن اتسع وقت انقطاعه الطهارة
مستند الشيعة — صفحة 27
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٧