ويجاب عن الأول : بعدم الدلالة على الوجوب ومنع الحجية .
وعن الثاني : بمنع كونه منها ، لجواز أن يكون المراد ما يجب أن يسجد به أو
يسجد إليه .
وعن الأول ( 1 ) في الثاني ، وعنه ( 2 ) وعن الأخير في الثالث والرابع ، لورود
الأوامر بها فيما سبق .
ويجاب عنها : بعدم صلاحيتها لاثبات الزائد عن الاستحباب ، لمخالفة
الوجوب للشهرة العظيمة الجديدة والقديمة ، وهي مخرجة للرواية عن الحجية . بل
موافقة من ذكر لها أيضا غير معلومة ، لجواز إرادتهم الاستحباب ، كما صرج به في
روض الجنان والروضة ( 3 ) في مخالفة الصدوق ، ووالدي - رحمه الله - في مخالفة
بعض آخر ، بل صرح هو - قدس سره - بعدم قائل بالوجوب في غير السبعة
والأنف .
وقد ترد الأوامر بمعارضتها الأصل ، واختلافها بالنسبة إلى المذكورات
زيادة ونقيصة ، واشتمالها على كثير من المستحبات ( 4 ) . وضعف الكل ظاهر .
وأما ما للأمر به معارض ، كالمسامع والبصر والفم والمنخر ، المنهي عنها في
الرضوي المتقدم ( 5 ) وفي آخر : " ولا يجعل في فمه ولا منخره ولا في عينيه ولا في
مسامعه ولا على وجهه قطن ولا كافور " ( 6 ) .
وفي خبر يونس : " ولا تجعل في منخريه ولا في بصره ومسامعه ولا على وجهه
هامش
( 1 ) يعني خلافا للمحكي عن الأول - وهو الصدوق - في الثاني أي الصدر ، فلاحظ الفقيه 1 : 91 .
( 2 ) يعني خلافا للمحكي عن الصدوق والأخير - أي المختلف - في الثالث والرابع أي في المفاصل
واليدين ، ولعل وجه نسبة هذا القول إلى المختلف نقله رواية يونس المشتملة على المغابن من اليدين
والرجلين ، فانظر المختلف : 43 .
( 3 ) روض الجنان : 108 ، الروضة 1 : 136 .
( 4 ) كما في الرياض 1 : 58 .
( 5 ) في ص 241 .
( 6 ) فقه الرضا : 168 .