وعن روض الجنان ( 1 ) احتمال الاكتفاء بغسل واحد ، للأصل ، ومعهودية
الوحدة في غسل الأشياء . وأطلق الأكثر . .
والمسألة محل توقف ، وإن كان مقتضى الأصل أظهر . والتثليث أحوط ، بل
يومئ إليه إضافة الغسل إلى الضمير في الرضوي .
ويسقط الغسل عنه بعد الموت لو اغتسل قبله ، كما عن الخلاف ،
والمبسوط ، والمهذب ، والسرائر ، والمعتبر ( 2 ) ، نافيا فيه عنه الريب ، وفي الشرائع
والمدارك ( 3 ) مصرحا فيه بكونه ظاهرا ، لظهور الأمر بتقديم التحنيط والتكفين ،
والاقتصار على الصلاة بعد القتل في النص فيه ، بل في قوله : " بدأ " في الرضوي ،
وفي إضافة الغسل إلى الضمير الراجع إليه إشعار بل دلالة عليه .
وتدل عليه أيضا مرفوعة البرقي ( 4 ) ، الصريحة في عدم تغسيل أمير المؤمنين
المرجوم بعد الرجم .
ولكن الظاهر اختصاص السقوط بما إذا قتل بالسبب الذي له اغتسل ، فلو
سبق موته قتله أو قتل بسبب آخر غير السببين غسل ، للعمومات .
ولو غسل لأحد السببين وقتل للآخر ففي وجوب التغسيل أو استحباب
الغسل ثانيا نظر ، والعدم أظهر .
والظاهر تداخل باقي الأغسال فيه فيكتفي به عنها . بل بها عنه أيضا ، لما
مر في بحث التداخل . والاحتياط عدمه .
وصريح الخبرين : تقديم التحنيط والتكفين أيضا ، كما صرح الفاضل في
المنتهى بهما ( 5 ) . ولا يضر عدم تعرض الصدوقين ، والمفيد ( 6 ) ، والجامع ، للأول ،
هامش
( 1 ) روض الجنان : 113 .
( 2 ) الخلاف 1 : 713 ، المبسوط 1 : 281 ، المهذب 1 : 55 ، السرائر 1 : 167 ، المعتبر 1 : 347 .
( 3 ) الشرائع 1 : 37 ، المدارك 2 : 72 .
( 4 ) الكافي 7 : 188 الحدود ب 9 ح 3 ، الوسائل 28 : 99 أبواب حد الزنا ب 14 ح 4 .
( 5 ) المنتهى 1 : 434 .
( 6 ) كذا ، والموجود في الفقيه 1 : 96 ، والمقنعة : 85 خلافه فإنهما تعرضا للتحنيط فراجع .