وهكذا ، فلا بعلم التعارض ، ويتعين العمل بالرضوي . وبه وبسائر ما مر يقيد
اطلاق خبر ابن الفضيل : عن السقط كيف أصنع به ؟ فكتب : " السقط يدفن
بدمه في موضعه " ( 1 ) .
ثم المستفاد من الرضوي والموثقتين وجوب التكفين والتدفين ، كما عن
المبسوط ، والمقنعة ، والنهاية ، والمراسم ، والجامع ( 2 ) ، والمنتهى ، والتبصرة ،
والارشاد ، والتذكرة ، والتلخيص ، ونهاية الإحكام ( 3 ) .
وعن ظاهر الشرائع ، والتحرير ، اللف في خرقة حملا للتكفين عليه ( 4 ) .
وهو مشكل ، بل ضعيف ، لبيان التكفين في الأخبار بأنه كذا وكذا ، مع أن
عمومات التكفين تشمل المقام أيضا .
بل مقتضى الرضوي وجوب التحنيط ، كما عن ظاهر الارشاد والتلخيص ،
ولكن ضعفه الخالي عن الجابر المعلوم يمنع عن إثباته إلا أن يثبت بعموم أدلة
تحنيط الأموات . والأحوط عدم تركه .
ولو لم يستكمل الأربعة لم يغسل . إجماعا ، وعن المعتبر : أنه مذهب العلماء
خلا ابن سيرين ( 5 ) ، وفي المنتهى : بغير خلاف ( 6 ) ، للأصل ، والرضوي ، وخبر ابن
الفضيل ، ومفهوم الموثقتين . بل يدفن بدمه كما في الأولين ، وظاهرهما عدم الأمر
بشئ آخر .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 208 ، الجنائز ب 74 ح 6 ، التهذيب 1 : 329 / 961 ، الوسائل 2 : 502 أبواب
غسل الميت ب 12 ح 5 .
( 2 ) المبسوط 1 : 180 ، المقنعة : 83 ، النهاية : 41 ، المراسم : 46 ، الجامع : 49 .
( 3 ) المنتهى 1 : 432 ، التبصرة : 10 ، الإرشاد 1 : 232 ، التذكرة 1 : 40 ، نهاية الإحكام 2 :
234 ، وفيه : السقط إذا كمل له أربعة أشهر وجب أن يغسل . . . ولو كان له أقل من أربعة أشهر
لم يغسل ولم يكفن ولم يصل عليه بل يلف في خرقة ويدفن اجماعا .
( 4 ) الشرائع 1 : 38 ، التحرير 1 : 17 .
( 5 ) المعتبر 1 : 320 .
( 6 ) المنتهى 1 : 432 .