وحنط وكفن ودفن ، وإن لم يكن تاما فلا يغسل ويدفن بدنه ، وحد إتمامه إذا أتى
عليه أربعة أشهر " ( 1 ) .
وهو وإن لم يثبت زيادة من الرجحان إلا أنه يثبت الوجوب بالاجماع
المركب .
وبموثقي سماعة أيضا : عن السقط إذا استوى خلقته يجب عليه الغسل
واللحد والكفن ؟ فقال : " كل ذلك يحب عليه " ( 2 ) .
واستواء الخلقة إنما هو بتمام أربعة أشهر ، لا لما قيل ( 3 ) من الأخبار الدالة على
بعث الملكين الخلاقين بعد تمام أربعة أشهر ( 4 ) ، لعدم دلالتها على تمام الخلقة في
الأربعة أصلا ، بل للرضوي المنجبر المتقدم .
ولكن يعارضه مفهوم مرفوعة أحمد ، ورواية زرارة .
الأولى : " إذا تم له ستة أشهر فهو تام ، وذلك أن الحسين بن علي - عليهما
السلام - ولد وهو ابن ستة أشهر " ( 5 ) .
وكذا الثانية ( 6 ) ، غير أن فيها بدل " إذا تم له ستة أشهر " : " إذا سقط لستة
أشهر " .
والأصل معهما ، إلا أن الظاهر أن التمامية تكون في أمور في الخلقة والحياة
والنمو وغيرها ، فبالأربعة أشهر تتم الخلقة وبالستة الحياة ، ويشعر به التعليل بتولد
الحسين حيث بقي ، ويتم بعض مراتبها بالبلوغ ، وبعضها يبدو سن الوقوف ،
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 175 ، المستدرك 175 أبواب غسل الميت ب 12 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 208 ، الجنائز ب 74 ح 5 ، التهذيب 1 : 329 / 962 ، الوسائل 2 : 501 أبواب
غسل الجنابة ب 12 ح 1 .
( 3 ) الرياض 1 : 69 .
( 4 ) انظر الكافي 6 : 13 كتاب العقيقة ب 6 ح 3 ، 6 ، 7 .
( 5 ) تقدم مصدرها في ص 114 .
( 6 ) التهذيب 1 : 328 / 959 ، الوسائل 2 : 502 ، أبواب غسل الميت ب 12 ح 3 .