تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولا بأس بها ، للشهرة . وهي هنا بمعنى المرجوحية بالإضافة إلى ارتكاب المخالف له ، كما كانت الأولوية في الولي بمعنى الراجحية . بالإضافة إلى ارتكاب غيره ، كما إذا طلب سلطان من واحد من جماعة حاضرين لديه احضار سوقي كان حضوره لازما البتة ، فارتكاب الوزير بنفسه له مرجوح بالإضافة إلى العبيد ، لا بمعنى أقلية الثواب ، إذ لا معنى محصل له هنا ، ولا بالمعنى المصطلح في غير العبادات ، لمنافاته الوجوب ، بل مطلق الرجحان . خلافا للمقنعة والمحكي عن المراسم ( 1 ) ، والمهذب والسرائر ( 2 ) ، وبعض الثالثة ( 3 ) ، فحرموه ، إما لكفره ، وهو ممنوع ، أو لكونه عبادة فيحرم بدون التوقيف ولا توقيف ، وقد عرفت ثبوته ، ودعوى عدم انصراف الاطلاقات إلى مثله غريبة ، أو لأن تغسيل الميت لاحترامه ولا احترام له ، وانحصار العلة فيه ، مع أنه صرح في الأخبار بغيره . ولمن نفى وجوبه كالمدارك والكفاية والذخيرة ( 4 ) ، وهو بين احتمال الحرمة لأحد الوجهين ، وتد عرفت ضعفها ، والاستحباب لعموم مرغبات الغسل دون موجباته التي تصلح للحجية ، وضعفه ظاهر ، والإباحة لفقد العموم والأصل ، فإن أراد ما أمر به الشارع ، ورتب عليه الطهارة ، وعدم وجوب الغسل بالمس ، فلا يستباح بالأصل ، وإن أراد صورة الغسل فهي غير محل النزاع . ولبعض الأجلة ( 5 ) فحرمه مع قصد . الكرامة له ، أو للنحلة ، وجوزه بقصد
هامش
( 1 ) المقنعة : 85 ، المراسم : 45 وفيه : ، وهو ( يعني تغسيل الميت ) . على ضربين أحدهما الغسل فيه واجب على الميت نفسه قبل موته ، والآخر يجب على غيره بعد موته إذا كان الميت معتقدا للحق . ( 2 ) المهذب 1 : 45 السرائر 1 : 108 . ( 3 ) الحدائق 3 : 405 ، الرياض 1 : 70 . ( 4 ) المدارك 2 : 69 ، الكفاية : 6 ، الذخيرة : 80 . ( 5 ) الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 110