ولا بأس بها ، للشهرة .
وهي هنا بمعنى المرجوحية بالإضافة إلى ارتكاب المخالف له ، كما كانت
الأولوية في الولي بمعنى الراجحية . بالإضافة إلى ارتكاب غيره ، كما إذا طلب
سلطان من واحد من جماعة حاضرين لديه احضار سوقي كان حضوره لازما
البتة ، فارتكاب الوزير بنفسه له مرجوح بالإضافة إلى العبيد ، لا بمعنى أقلية
الثواب ، إذ لا معنى محصل له هنا ، ولا بالمعنى المصطلح في غير العبادات ، لمنافاته
الوجوب ، بل مطلق الرجحان .
خلافا للمقنعة والمحكي عن المراسم ( 1 ) ، والمهذب والسرائر ( 2 ) ، وبعض
الثالثة ( 3 ) ، فحرموه ، إما لكفره ، وهو ممنوع ، أو لكونه عبادة فيحرم بدون التوقيف
ولا توقيف ، وقد عرفت ثبوته ، ودعوى عدم انصراف الاطلاقات إلى مثله غريبة ،
أو لأن تغسيل الميت لاحترامه ولا احترام له ، وانحصار العلة فيه ، مع أنه صرح
في الأخبار بغيره .
ولمن نفى وجوبه كالمدارك والكفاية والذخيرة ( 4 ) ، وهو بين احتمال الحرمة
لأحد الوجهين ، وتد عرفت ضعفها ، والاستحباب لعموم مرغبات الغسل دون
موجباته التي تصلح للحجية ، وضعفه ظاهر ، والإباحة لفقد العموم والأصل ،
فإن أراد ما أمر به الشارع ، ورتب عليه الطهارة ، وعدم وجوب الغسل بالمس ، فلا
يستباح بالأصل ، وإن أراد صورة الغسل فهي غير محل النزاع .
ولبعض الأجلة ( 5 ) فحرمه مع قصد . الكرامة له ، أو للنحلة ، وجوزه بقصد
هامش
( 1 ) المقنعة : 85 ، المراسم : 45 وفيه : ، وهو ( يعني تغسيل الميت ) . على ضربين أحدهما الغسل فيه واجب
على الميت نفسه قبل موته ، والآخر يجب على غيره بعد موته إذا كان الميت معتقدا للحق .
( 2 ) المهذب 1 : 45 السرائر 1 : 108 .
( 3 ) الحدائق 3 : 405 ، الرياض 1 : 70 .
( 4 ) المدارك 2 : 69 ، الكفاية : 6 ، الذخيرة : 80 .
( 5 ) الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 110