والثاني عن الدروس ( 1 ) ، لعدم وقوع النية منه على الوجه المعتبر شرعا .
وظاهر الذكرى ( 2 ) واللوامع التوقف .
وقد يبنى القولان على اعتبار النية في الغسل وعدمه .
أقول : الكلام إما في وجوبه ، أر جوازه بمعنى الصحة والأمثال أو ترتب
الأثر عليه .
فإن كان الأول فعدمه ظاهر ، ظ لا لم يكن غير مكلف . وأخبار جواز المعتق
ونحوه منه إن جعلت أدلة على التكليف - كبعضهم ( 3 ) خرج عن الموضوع ، وإلا
فجواز بعض الأمور منه بدليل لا يوجب تعلق أمر آخر به .
وإن كان الثاني فلتوقف العلم بترتب الأثر وحصول الامتثال بشمول
العمومات الطلبية له يبتني عليه ، فإن قلنا بالشمول صح ، وتأتي النية منه ، وإلا
- كما هو الأظهر - فلا وإن لم يتوقف الغسل على النية .
وعلى المقول بالصحة لا يجب عليه ، وهو ظاهر . ولا على المكلف الغير
المحرم ولا المماثل أمره ، لعدم الدليل .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 104 .
( 2 ) الذكرى : 40 .
( 3 ) قد يكون ناظرا إلى قول المحدث الفيض الكاشاني في المفاتيح 1 : 14 في كيفية الجميع بين الأخبار
المختلفة في البلوغ ، من أن التوفيق بين الأخبار يقتضي اختلاف معنى البلوغ بحسب السن
بالإضافة إلى أنواع التكاليف ، كما يظهر مما روي في باب الصيام أنه لا يجب على الأنثى قبل إكمالها
الثلاث عشر سنة إلا إذا حاضت قبل ذلك ، وما روي في باب الحدود " أن الأنثى تؤاخذ بها وهي
تؤخذ لها تامة إذا أكملت تسع سنين " إلى غير ذلك مما ورد في الوصية والعتق ونحوهما أنها تصح من
ذي العشر .