القربة لجميع الغايات ، وكذا لو توضأ بقصد غاية معينة ، ووجهه يظهر مما مر ،
وستأتي زيادة تفصيل لذلك في بحث الأحكام .
هذا ، وقد ظهر بما ذكرنا أن من اشتغلت ذمته بطهارة واجبة ، فنوى الندب
أو نوى إحدى غاياته الموجبة لاستحبابه يصح الوضوء ، إذ ليس المطلوب منه إلا
وضوء واحد واجب ، غايته أنه زاد في النية أمرا لغوا ، فلا يبطل به الوضوء .
وعن المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والقواعد والشهيد : البطلان ( 1 ) ،
ولعله مبنى على اشتراط نية الوجه .
و : لو نوى نقض الطهارة بعد الاكمال لم تبطل قطعا ، للأصل . ولو نواه في
الأثناء بطل الباقي لو أوقعه ، إلا إذا رجع إلى النية قبل فوات الموالاة في الوضوء
ومطلقا في الغسل ، وأوقعه بعده ، فيصح .
ز : لو أخل في الوضوء بلمعة ، وغسلها في الغسلة الثانية المندوبة ، صح
عندنا ؟ ووجهه ظاهر .
وعلى اشتراط قصد الوجه لا يصح ، وفاقا لأهله إن علم به ، وإن لم يعلم
ففيه قولان .
ح : ظهر لك مما ذكرنا أنه يكفي وضوء واحد لرفع جميع الأحداث ، سواء
نواه أو لم ينوه أو نوى رفع حدث معين ، بل لو نوى عدم رفع حدث .
ط : لا يجوز الترديد في النية فيما يجب قصده إذا كان عنده معينا ، فيبطل لو
تردده لعدم الاتيان بالمأمور به . فلو أعطى شيئا وتردد في قصد الزكاة أو الخمس
بطل . وكذا لو صلى مترددا بين الفريضة والنافلة . وكذا الحكم في الوجه والرفع عند
مشترطي قصدهما .
وأما لو لم يكن معينا عنده إما لتردد ( 2 ) في المسألة ، أو للنسيان أو للجهل ،
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 55 ، التذكرة 1 : 15 ، نهاية الإحكام 1 : 32 ، القواعد 1 : 10 ، الدروس 1 : 90 .
( 2 ) في ه و " ق " للتردد .