تبعا للعامة ، وإلا فالرواة والقدماء ما كانوا يذكرونها ويتعرضون لها .
د : لو زاد في النية على ما يجب ، فإما يكون من الأوصاف المتحققة في
المنوي ، كأن ينوي الوجوب في الواجب ، أو الندب في المندوب على المختار من
عدم اشتراط نية الوجه ، أو ينوي القصر في صلاة السفر ، أو الاتمام في الحضر
ونحوه ، فلا محذور فيه أصلا .
أو يكون مما ليس فيه ، كأن ينوي الواجب مندوبا ، أو الأداء قضاء ، أو
الظهر عصرا ، أو غسل الجنابة جمعة أو بالعكس ، بمعنى أن يعتقده كذلك ، لا
مجرد الاخطار - فإنه لا عبرة به - فلا يخلو إما يتعين مقصوده والفعل الذي يأتي به ،
إما لأجل كون المأمور به أمرا واحدا معينا لا يشتبه بغيره ويقصده بعينه ، وليس
أمر آخر غيره يشتبه به ، أو لأجل ضم ما يميزه عن غيره - إن كان - إلا أنه أخطأ
في اعتقاده الذي زاد ، كأن يتوضأ للصلاة وجوبا باعتقاد دخول الوقت ولم يدخل ،
أو ندبا باعتقاد عدمه وقد دخل ، أو ينوي الصلاة قضاء باعتقاد خروج الوقت ولم
يخرج ، أو أداء باعتقاد عدم خروجه وقد خرج ، أو توضأ بنية وجوبه أو ندبه نفسا
مع أنه واجب ومندوب لغيره ونحو ذلك مما لا يحصل فيه الاشتباه لأجل تلك النية
فلا محذور أيضا ، كما صرح به بعضهم ( 1 ) ؟ لأنه قصد الأمر المعين الذي عليه
واقعا ، إلا أنه أخطأ في اعتقاده ، وهو غير مضر ، لأنه أتى بذلك المعين المطلوب
منه . والخطأ في اعتقاده لا يخرجه من المطلوب المعين . وكذا لو كان الخطأ لأجل
الغفلة بل ولو تعمد ذلك لأنه قصد لغو لا يضر في صدق الامتثال العرفي .
وقيل بالبطلان مع العمد ( 2 ) . ولا وجه له .
أو يكون هناك أمران ويريد وصف أحدهما في النية مع أن المأمور به هو
الآخر ، كان ينوي الظهر باعتقاد أنه لم يفعله ، ثم ظهر أنه فعله ، وكانت عليه
هامش
( 1 ) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( مخطوط ) .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 66 .