مضافا إلى رواية إسماعيل بن مهران : عن حد الوجه ، فكتب " من أول
الشعر إلى آخر الوجه ، وكذلك الجبينين " ( 1 ) .
وصحيحة زرارة : " الوجه الذي قال الله عز وجل وأمر بغسله ، الذي لا
ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه أثم :
ما دارت عليه الابهام والوسطى من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت
عليه الإصبعان من الوجه مستديرا ، فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من
الوجه " فقال : الصدغ من الوجه ؟ قال : " لا " ( 2 ) .
وانطباقها على المدعى ظاهر فإنه إذا وضعت الإصبعان على موضع
القصاص عرضا شبيه قوس - لأن وضعهما عليه لا يكون إلا كذلك - وحدرت بهما
كذلك إلى الذقن ، يصدق عليه أنه ما دار عليه ، أي أحاط دوره أو حرك دوره
الإصبعان ، مبتدئا من القصاص إلى الذقن ، وأنه ما جرتا عليه من الوجه حال
كونه أو الجري عليه مستديرا . وهو إشارة إلى وضعهما على القصاص مستديرا ،
لكون القصاص كذلك ، وإلى ما يخرج من حد الوجه مما تحويه الإصبعان لو لم
تستديرا عند انتهائهما إلى الذقن .
واحتمال إرادة جعل الإصبعين خطا واصلا بين القصاص والذقن ، دائرا
على نفسه مع ثبات وسطه - كبعض المتأخرين - ( 3 ) بعيد من الفهم جدا ، ومع فهم
المعظم خلافه يصير أبعد ، بل يبطله أنه على ذلك يكون ابتداء دوران إحدى
الإصبعين من القصاص والأخرى من الذقن دفعة واحدة ، وكذلك انتهاؤهما ، فلا
يكون ابتداء من قصاص ولا انتهاء من ذقن .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 28 الطهارة ب 18 ح 4 ، التهذيب 1 : 55 / 155 ، الوسائل 1 : 404 أبواب الوضوء
ب 17 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 27 الطهارة ب 8 1 ح 1 ، الفقيه 1 : 28 / 88 ، التهذيب 1 : 54 / 154 الوسائل 1 :
403 أبواب الوضوء ب 17 ح 1 .
( 3 ) الشيخ البهائي في الحبل المتين : 14 .