الدم استحاضة بعد الاستظهار .
وخصوص قوله عليه السلام في المرسلة الطويلة : " ولو كانت تعرف أيامها
ما احتاجت إلى معرفة لون الدم " .
وقوله فيها : " فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال
الدم وإدباره وتغير لونه " .
وقوله فيها أيضا : " فقد علم الآن أن ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا
تعمل عليه وتدع ما سواه ) .
خلافا للمحكي عن النهاية ( 1 ) ، والاصباح ( 2 ) ، وموضع من المبسوط ( 3 ) ،
فرجحوا التمييز لأخباره الواجب تقييدها بغير ذات العادة ، لما ذكر .
وللمنقول عن ابن حمزة ( 4 ) ، فقال بالتخيير ؟ جمعا بين أخبار العادة والتمييز .
وضعفه ظاهر بعد ما مر .
وللكركي ( 5 ) ، فرجح العادة مع استفادتها من الأخذ والانقطاع ، والتمييز
مع استفادتها من التمييز ؟ لئلا تلزم زيادة الفرع على الأصل .
ويرد بعدم محذور في لزومه ، مع أنه ليس زيادة .
ولو بلغ المجموع حدا صالحا لحيضتين بأن يتخلل بينهما زمان أقل الطهر ،
فمع اختلاف السهمين بالتمييز وعدمه وثبوت التمييز لغير العادة ، ففي الرجوع
إليها ، أو إليه ، أو جعل كل منهما حيضا منفردا ، احتمالات بل أقوال . أظهرها :
الأول ، وفاقا لبعض الثالثة ( 6 ) ؟ للمرسلة المشترطة في الرجوع إلى التمييز فقد
هامش
( 1 ) النهاية 24 .
( 2 ) نقل عنه في كشف اللثام 1 : 90 .
( 3 ) المبسوط 1 : 48 .
( 4 ) الوسيلة : 60 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 301 .
( 6 ) الذخيرة : 55 .