تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
بعد أيام الاستظهار . وقيل . تكون أيام الاستظهار حيضا في اليقين ، وإنما التفاوت بالحيضية والاستحاضة إنما هو فيما بعدها وقبل انقضاء العشرة لو كان ، حكي عن مصباح السيد ( 1 ) ، وظاهر القواعد ، والنهاية ( 2 ) ، واختاره في النافع ، ونقله في المعتبر عن جماعة من علمائنا المحققين ( 3 ) . ومال بعض مشايخنا المتأخرين ( 4 ) - مضافا إلى حيضية أيام الاستظهار - إلى كون ما بعد أيام الاستظهار استحاضة مطلقا ، وإليه يميل كلام المدارك ( 5 ) . ومن هذا ظهر أن أيام الاستظهار مع عدم التجاوز حيض إجماعا ، وما بعدها إلى العشرة مع التجاوز طهر كذلك . وإنما الخلاف في الأول ( 6 ) مع الثاني والثاني ( 7 ) مع الأول ، ففي كل من الموضعين قولان : الطهرية والحيضية ، وفيهما معا احتمالات أربعة : طهرية الأول وحيضية الثاني وهو المشهور ، وعكسه وهو لصاحب المدارك وبعض المشايخ ، وحيضيتهما معا وهو للسيد وتابعيه ، وطهريتهما كذلك ، ولم أعثر على قائل به . والتحقيق في المقام ، بعد ملاحظة أنه لا دلالة لأخبار الاستظهار على حيضية أيامه ولا طهريته أصلا ، إذ لا ملازمة بين استحباب ترك العبادة في أيام الاستظهار أو وجوبه وبين أحد الأمرين قطعا ، كما أنه يجب تركها برؤية الدم مع
هامش
( 1 ) حكاه في الرياض 1 : 42 . ( 2 ) القواعد 1 : 16 ، نهاية الإحكام 1 : 123 وقد أوضح في الرياض 1 : 42 وجه الاستظهار منهما فراجع . ( 3 ) النافع : 15 ، المعتبر 1 : 215 . ( 4 ) انظر الحدائق 3 : 224 . ( 5 ) المدارك 1 : 336 . ( 6 ) أي في أيام الاستظهار مع الثاني أي مع التجاوز عن العشرة . ( 7 ) أي في ما بعد أيام الاستظهار مع الأول أي مع عدم التجاوز عن العشرة .