بعد أيام الاستظهار .
وقيل . تكون أيام الاستظهار حيضا في اليقين ، وإنما التفاوت بالحيضية
والاستحاضة إنما هو فيما بعدها وقبل انقضاء العشرة لو كان ، حكي عن مصباح
السيد ( 1 ) ، وظاهر القواعد ، والنهاية ( 2 ) ، واختاره في النافع ، ونقله في المعتبر عن
جماعة من علمائنا المحققين ( 3 ) .
ومال بعض مشايخنا المتأخرين ( 4 ) - مضافا إلى حيضية أيام الاستظهار - إلى
كون ما بعد أيام الاستظهار استحاضة مطلقا ، وإليه يميل كلام المدارك ( 5 ) .
ومن هذا ظهر أن أيام الاستظهار مع عدم التجاوز حيض إجماعا ، وما
بعدها إلى العشرة مع التجاوز طهر كذلك . وإنما الخلاف في الأول ( 6 ) مع الثاني
والثاني ( 7 ) مع الأول ، ففي كل من الموضعين قولان : الطهرية والحيضية ، وفيهما
معا احتمالات أربعة : طهرية الأول وحيضية الثاني وهو المشهور ، وعكسه وهو
لصاحب المدارك وبعض المشايخ ، وحيضيتهما معا وهو للسيد وتابعيه ، وطهريتهما
كذلك ، ولم أعثر على قائل به .
والتحقيق في المقام ، بعد ملاحظة أنه لا دلالة لأخبار الاستظهار على
حيضية أيامه ولا طهريته أصلا ، إذ لا ملازمة بين استحباب ترك العبادة في أيام
الاستظهار أو وجوبه وبين أحد الأمرين قطعا ، كما أنه يجب تركها برؤية الدم مع
هامش
( 1 ) حكاه في الرياض 1 : 42 .
( 2 ) القواعد 1 : 16 ، نهاية الإحكام 1 : 123 وقد أوضح في الرياض 1 : 42 وجه الاستظهار منهما
فراجع .
( 3 ) النافع : 15 ، المعتبر 1 : 215 .
( 4 ) انظر الحدائق 3 : 224 .
( 5 ) المدارك 1 : 336 .
( 6 ) أي في أيام الاستظهار مع الثاني أي مع التجاوز عن العشرة .
( 7 ) أي في ما بعد أيام الاستظهار مع الأول أي مع عدم التجاوز عن العشرة .