المرسلة الطويلة : " فتعمل فيه وتدع ما سواه " ( 1 ) إشكال .
ه . لو اختارت عدم الاستظهار تغتسل وتعمل عمل المستحاضة ، فإن
تجاوز الدم العشرة فلا شئ عليها إجماعا ، وإلا فتتحيض في جميع أيام الدم وتقضي
الصوم ووجهه ظاهر مما سبق . والظاهر عدم الفرق في ثبوت الاستظهار بين ما
إذا استمر الدم إلى العادة وتجاوز عنها أو انقطع قبلها ثم عاد قبل العشرة بما يمكن
فيه الاستظهار لاطلاق بعض أخباره . وحينئذ فإن تجاوز عن العشرة فالظاهر
عدم الخلاف في كونه استحاضة وأيام النقاء طهرا ، وإلا فمقتضى الاستصحاب
حيضيته مع أيام النقاء .
الثالثة : لو تجاوز دمها العاشر ، تجعل عادتها عددا ووقتا أو مع أيام
الاستظهار - على اختلاف القولين - حيضا ، وما سواها استحاضة إن لم يبلغ
المجموع حدا يصلح لحيضتين مستقلتين بأن يتضمن الزائد على العادة لأقل طهر
وحيض - توافقت العادة والزائد الصالح للحيضية في الصفات أو اختلفتا - مع
كون أيام العادة بالصفة إجماعا .
وكذا مع كون غير العادة . بالصفة دون العادة ، فيرجح العادة على الأصح
الأشهر ، كما صرح به جماعة ، وهو مختار المفيد ، والسيد ( 2 ) ، والشيخ في الجمل
والمبسوط ( 3 ) ، والمعتبر ، وا لنا فع ، والشرائع ( 4 ) ، والجامع ، والكافي ، والاقتصاد ،
والسرائر ( 5 ) ، وغيرها ( 6 ) .
لعموم أخبار العادة وأن الصفرة في أيام الحيض حيض ، وإطلاقات كون
هامش
( 1 ) تقدم مصدرها ص 419 .
( 2 ) نقل في المعتبر 1 ، 212 عنه وكذا عن المفيد .
( 3 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 164 ، المبسوط 1 : 49 .
( 4 ) المعتبر 1 : 2 1 2 ، النافع : 9 ، الشرائع 1 : 32 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 2 4 ، الكافي : 28 1 ، الإقتصاد 6 4 2 ، السرائر 1 : 8 14 .
( 6 ) كالقواعد 1 : 14 ، والذكرى : 29 .