تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الحمل على مثل ذلك الأقرب ، وثبوت مطلق الرجحان الموجب - لدفع الأصل - للاستحباب بما مر . ولا تضر معارضة أخبار الرجوع إلى العادة الواردة جميعا أيضا بلفظ الأخبار المفيد للرجحان . لا لما قيل ( 1 ) من أنها لا تفيد سوى الجواز الغير المنافي للاستحباب حيث وردت في مقام توهم الحظر ، لمنع حمل الأمر على الجواز في مثل ذلك المقام . بل لسقوطها بموافقتها العامة ( 2 ) التي هي من موجبات المرجوحية المنصوصة ، فتبقى مرجحات الاستظهار خالية عن المعارض . مع أنه لو تعارض الفريقان ، لوجب تقديم الأولى ، لكونها أخص مطلقا . ولو سلم أنهما تعارضا وتساقطا ، لكفت الشهرة العظيمة بل ظاهر الاجماع لاثبات الاستحباب ، للتسامح في أدلته . ومنه يظهر سقوط القول بالجواز الخالي عن قيدي الوجوب والاستحباب رأسا وإن سقطت أدلة الطرفين بالتعارض ( 3 ) .
فروع . أ : مقتضى إطلاقات الاستظهار ثبوته مع رؤية الدم مطلقا سواء كان بصفة الحيض أم لا . وربما يقيد بالأول ، جمعا بينها وبين إطلاقات سقوط الاستظهار بشهادة أخبار التمييز ( 4 ) . وفيه - مع أن الاستشهاد لا يوافق التخيير في أيام الاستظهار ولا استحبابه - :
هامش
( 1 ) كما في الرياض 1 : 42 . ( 2 ) بداية المجتهد 1 : 51 قال : وأما الاستظهار الذي قال به مالك بثلاثة أيام فهو شئ انفرد به مالك وأصحابه وخالفهم في ذلك جميع فقهاء الأمصار ما عدا الأوزاعي . . ( 3 ) كما قال به المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 149 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 70 . ( 4 ) كما في المدارك 1 : 334 .
مستند الشيعة — صفحة 441 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث