لخلوهما عن المعارض ، حيث إن أخبار المسح على الجبيرة لا تكون شاملة للمقام
حينئذ قطعا .
وتحصيل الأقرب إلى الحقيقة ، والخروج عن الشبهة ، وطلب اليقين بالبراءة
غير مفيدة .
أما الأول : فلمنع وجوبه أولا ، وعدم أقربيته من غسل ما حولها ثانيا .
وأما الثاني والثالث : فلامكان وجوب المسح على النجس أو التيمم ، فلا
يحصل اليقين بمجرد ما ذكر .
وإن كان للنجاسة جرم لم يمكن إزالته ، فإن كانت على الجبيرة ، فالظاهر
التخيير بين التيمم وغسل ما في الحول خاصة ؟ لمطلقاتهما الخالية عن معارضة
أخبار الجبيرة لعدم فائدة في المسح عليها ، وعدم دليل على وضع شئ عليها .
وإن كانت على الجرح المجرد ، فالتخيير بينهما وبين شد العصابة ! لاطلاق
الحسنة ( 1 ) .
وإن كانت فيما حول الموضع فالتيمم خاصة ؟ لمطلقاته الخالية عن معارضة
شئ مما مر ، ووجهه ظاهر .
فروع :
أ : ذكر جماعة أن في حكم الكسر وأخويه مرضا آخر في موضع الوضوء
يضره الماء كورم أو وجع أو رمد أو سلعة إذا كانت عليه جبيرة . وأما بدونها فحكموا
بالتيمم .
وهو في الثاني كذلك ؟ لرواية الدعائم ( 2 ) المنجبرة في المورد ، فإنه تثبت منها
مشروعية التيمم له ولم تثبت مشروعية غيره .
وأما في الأول فهو مشكل ؟ لعدم دليل على مشروعية الجبيرة في مثله ، فإن
هامش
( 1 ) يعني حسنة الحلبي المتقدمة ص 200 .
( 2 ) المتقدمة ص 205 .