تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وبين المسح على الجبيرة لدلالة الموثقة ( 1 ) على الأول ، وأخبار الجبيرة ( 2 ) على الثاني ، والتعارض بالعموم من وجه ، لاختصاص الأولى بما أمكن فيه التكرير والوضع ، والثانية بما لم يمكن في مواضع الغسل ، ولا ترجيح ، فالحكم التخيير . وإن لم يمكن شئ من الأمرين ، مسح على الجبيرة وجوبا ، لأخبارها . وإن لم تكن عليه جبيرة فالظاهر التيمم ، لأخباره الفارغة عن المعارض في ا لمقام ( 3 ) . وأما وضع شئ والمسح عليه فلا دليل له . وأما حسنة الحلبي ( 4 ) فالظاهر من قوله في آخرها : " فليغسلها ) أن القرح في موضع الغسل ، بل يحتمله قوله : " ونحو ذلك من مواضع الوضوء ، بأن تكون لفظة " من " تبعيضية ، والمراد نحوه من مواضع الغسل . هذا كله إذا كانت الجبيرة أو الموضع المجرد عنها وما حولهما خالية عن النجاسة . وإلا فإن كانت النجاسة مما لا جرم لها يمنع من وصول الماء ، فعلى القول بعدم ثبوت اشتراط طهارة موضع الوضوء سيما على الاطلاق الشامل للمقام أيضا - كما هو الظاهر - فالحكم ما مر من غير تفاوت ، فمع الجبيرة يمسح عليها وجوبا ، وبدونها يتخير بين الثلاثة . وأما على القول باشتراط طهارة موضعه حتى الجبيرة فقالوا : إن كانت النجاسة متعدية إلى ما حول الموضع أيضا ، يتيمم . وإن كانت مختصة بالجبيرة أو الموضع دون ما حوله ، يجب وضع شئ طاهر على أحدهما والمسح عليه ، وادعوا عليه الاجماع . فإن ثبت ، وإلا فلا دليل على ذلك الوضع . ومقتضى القاعدة : التخيير بين الاكتفاء بغسل ما حوله وبين التيمم !
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 199 . ( 2 ) المتقدمة في ص 201 . ( 3 ) راجع ص 204 . ( 4 ) المتقدمة في ص 200 .