هذا ، ثم لو أمكن في المجرد مسح العضو من غير ضرر وإن لم يمكن غسله
فهل يجب أو الحكم التخيير المتقدم ؟
الحق هو الثاني لعدم دليل على وجوب المسح بل ولا على مشروعيته .
والرضوي غير دال عليه ، لأن فيه أنه " وإن أضرك حلها ، فامسح على
الجبائر والقروح ) ( 1 ) وهو يدل على وجود شئ ، فالمراد بالمسح على القروح المسح على
ما عليها .
وقيل بالأول ( 2 ) تحصيلا للأقرب إلى الحقيقة ، ولتضمن الغسل إياه ، فلا
يسقط بتعذر أصله ، ولمثل قوله : " الميسور لا يسقط بالمعسور " ( 3 ) .
وفي الأول : منع وجوب تحصيل الأقرب .
نعم ، قد يقال بذلك في معاني الألفاظ وهو غير المورد ، مع أن فيه أيضا
كلاما .
وفي الثاني : منع تضمن الغسل إياه ، فإنه قد يتحقق بدون المسح فلا أمر
بالمسح أصلا .
سلمنا ولكن الأمر به تبعي يفوت بفوات الأصل .
وفي الثالث : ضعف الدلالة كما بيناه في محله .
ومن هذا يظهر فساد التمسك بتلك الأدلة لايجاب المسح على الجبيرة في
المجرد أيضا ، مع أن صدق الجبيرة الواردة في الأخبار على كل خرقة محل كلام .
وإن كانت الآفة في موضع المسح وكانت عليه جبيرة ، فأمكن نزعها ومسح
الموضع ، وجب ،
وإن لم يمكن ، فإن أمكن تكرير الماء أو الوضع فيه فالظاهر التخيير بينه
هامش
( 1 ) تقدم ص 200 .
( 2 ) الرياض 1 : 24 .
( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 .