تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
هذا ، ثم لو أمكن في المجرد مسح العضو من غير ضرر وإن لم يمكن غسله فهل يجب أو الحكم التخيير المتقدم ؟ الحق هو الثاني لعدم دليل على وجوب المسح بل ولا على مشروعيته . والرضوي غير دال عليه ، لأن فيه أنه " وإن أضرك حلها ، فامسح على الجبائر والقروح ) ( 1 ) وهو يدل على وجود شئ ، فالمراد بالمسح على القروح المسح على ما عليها . وقيل بالأول ( 2 ) تحصيلا للأقرب إلى الحقيقة ، ولتضمن الغسل إياه ، فلا يسقط بتعذر أصله ، ولمثل قوله : " الميسور لا يسقط بالمعسور " ( 3 ) . وفي الأول : منع وجوب تحصيل الأقرب . نعم ، قد يقال بذلك في معاني الألفاظ وهو غير المورد ، مع أن فيه أيضا كلاما . وفي الثاني : منع تضمن الغسل إياه ، فإنه قد يتحقق بدون المسح فلا أمر بالمسح أصلا . سلمنا ولكن الأمر به تبعي يفوت بفوات الأصل . وفي الثالث : ضعف الدلالة كما بيناه في محله . ومن هذا يظهر فساد التمسك بتلك الأدلة لايجاب المسح على الجبيرة في المجرد أيضا ، مع أن صدق الجبيرة الواردة في الأخبار على كل خرقة محل كلام . وإن كانت الآفة في موضع المسح وكانت عليه جبيرة ، فأمكن نزعها ومسح الموضع ، وجب ، وإن لم يمكن ، فإن أمكن تكرير الماء أو الوضع فيه فالظاهر التخيير بينه
هامش
( 1 ) تقدم ص 200 . ( 2 ) الرياض 1 : 24 . ( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 .
مستند الشيعة — صفحة 207 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث