تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
من الاحتمال فلا يعارض . مع أنه على فرض الدلالة فللمعارضة مع ما مر غير صالحة ؟ لمخالفته في الجملة لعمل المعظم بل الكل الموجبة لشذوذها . وتوهم فتوى الصدوق والكليني - طاب ثراهما - بمضمونها ( 1 ) وحمل أخبار المسح على الاستحباب فاسد . نعم ، اختاره واحد من متأخري المتأخرين ( 2 ) ومال إليه آخر ( 3 ) ، ولا يعبأ بهما . وبذلك الاجماع تقدم تلك الأخبار على الآية فيما إذا صدق على صاحب الكسر أو نحوه المريض وإن تعارضا بالعموم من وجه . مع أن المرض ( لغة ) " ( 4 ) إما هو السقم خاصة - كما هو صريح بعض اللغويين ( 5 ) - فلا تعارض بينهما أصلا ، لتغاير السقم والكسر ونحوه كما هو ظاهر ، أو يكون شاملا لجميع الآفات حتى الكسر ونحوه - كما هو المحتمل - ويكون المتصف بها أيضا مريضا لغة وإن لم يكن كذلك عرفا ، ولا يضر لتأخر الحادث ، فتكون الآية أعم مطلقا يجب تخصيصها . وإن لم تكن على الموضع جبيرة وآذاه الماء ، فالحق فيه التخيير بين أحد الأمور الثلاثة : المسح على الجبيرة بوضع شئ على الموضع ومسحه ، وإما التيمم ، وإما الاكتفاء بغسل ما حول الموضع . أما جواز المسح على شئ وضعه على الموضع : فلحسنة الحلبي ، المتقدمة ( 6 ) ، دلت بإطلاقها على المسح بالخرقة المعصوبة مع إيذاء الماء ، سواء كانت على الموضع قبل إرادة الوضوء أو عصبها حينها مع تجرد الموضع أولا .
هامش
( 1 ) كما في الذخيرة : 37 ، والحدائق 2 : 382 . ( 2 ) مجمع الفائدة 1 : 111 . ( 3 ) المدارك 1 : 238 . ( 4 ) لا توجد في ( ه‍ ) . ( 5 ) منهم الجوهري في الصحاح 3 : 1106 . ( 6 ) في ص 200 .