تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وعن الثالثة والرابعة - مع معارضتهما مع مرسلة ابن أبي المقدام : " إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله اثنتين " ( 1 ) ومع إمكان إرادة أن وضوء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكل صلاة ما كانت إلا مرة ، ولذا توقف الشهيد في استحباب التجديد لصلاة واحدة ( 2 ) - : أنه يمكن أن يكون ذلك لبيان الجواز . بل قيل . إن المعلوم من حال النبي الاقتصار في العمل على ما وجب ، اشتغالا بالأهم ، وإظهارا للاستحباب وجواز الترك ( 3 ) . مع أن في مرسلة مؤمن الطاق . " فرض الله الوضوء واحدة واحدة ، ووضع رسول الله للناس اثنتين اثنتين " ( 4 ) وفي المروي في رجال الكشي . كم عدة الطهارة ؟ فقال : " ما أوجبه قال فواحدة ، وأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واحدة لضعف الناس ، ومن توضأ ثلاثا فلا صلاة له " ( 5 ) . ومقتضاهما : أن إضافة الثانية للناس لضعفهم وتقصيرهم ، فلعل الحجج لبراءتهم عنهما لم يقصدوا إليها ، واختص استحبابها بغيرهم ، كما احتمله والدي في اللوامع ، بل هو الظاهر من كلام العماني والإسكافي بل المفيد ( 6 ) . وأما قوله : " هذا وضوء " إلى آخره ، فالظاهر منه أنه لا يصح أقل منه ، لا أن يجب الاقتصار عليه . مع أنه لو أريد عدم الصحة ، لخالف مذهب المستدل ، وخرج الخبر عن الحجية بالشذوذ ، وإن أريد المرجوحية ، فهي مجاز ليس أولى من غيره ، كبيان
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 25 / 80 ، الوسائل 1 : 439 أبواب الوضوء ب 31 ح 16 . ( 2 ) الذكرى 96 . ( 3 ) القائل هو صاحب الرياض 1 : 24 . ( 4 ) الفقيه 1 : 25 / 77 الوسائل 1 : 439 أبواب الوضوء ب 31 ح 15 . ( 5 ) رجال الكشي 2 : 600 / 564 ، الوسائل 1 : 443 أبواب الوضوء ب 32 ح 2 . ( 6 ) المقنعة : 46 ، ونقل عن العماني في المختلف : 22 .
مستند الشيعة — صفحة 186 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث