تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وعن العاشرة : بالمعارضة المذكورة مع الموثقة ( 1 ) فتخصص بها . مع أن الظاهر أن قوله : " واعلم . . . " من كلام البزنطي ، ولا أقل من احتماله ، فلا حجية فيه في مقابلة ما مر . وأما البيانيات ، فهي في بيان الواجبات لخلوها عن كثير من المستحبات . هذا وقد يرد هذا القول أيضا : بأنه لا يجتمع مع رجحان العبادة ، إذ جزؤها إما واجب أو مستحب ، ولا معنى لاتصافه بالإباحة المطلقة من دون رجحان . وفيه : أن اللازم في العبادة الرجحان الذاتي ، ويمكن أن يكون الكلام هنا في الإضافي بالنسبة إلى الواحدة كما في أحد فردي المخير . ويمكن أيضا أن يكون مرادهما بجواز الثانية جوازها لا بقصد الوضوء . والحاصل أن يكون كلامهما في هذا الفعل في الوضوء من غير ملاحظة قصد كونه منه ، كما قالوا في تكرار المسح ( 2 ) ، فحرموا الثالثة فصاعدا ولو بدون قصد الوضوء للنصوص ، كالتكفير في الصلاة ، وجوزوا الثانية إما مع المرجوحية كالتمندل ، أو بدونها . وللمحكي في الخلاف والسرائر عن بعض الأصحاب ، فقال بعدم مشروعية الثانية ( 3 ) . والظاهر - كما صرح به والدي - رحمه الله - ونقله جماعة ( 4 ) - أنه هو الصدوق فإن كلامه في الفقيه صريح في عدم الجواز : قال : قال الصادق عليه السلام : " ما كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله إلا مرة مرة ، وتوضأ النبي مرة مرة فقال . هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، ولا يخفى أن المراد بها رواية ابن بكير المتقدمة وهي ليست بموثقة - كما لم يعبر عنها المصنف بهذا الوصف فيما تقدم - لاشتمالها على زياد بن مروان القندي ، والظاهر أن الكلمة مصحفة . " المتقدمة " . ( 2 ) سيأتي في ص 192 . ( 3 ) الخلاف 1 : 87 ، السرائر 1 : 100 . ( 4 ) منهم الشهيد في الدروس 1 : 93 ، والشهيد الثاني في الروضة 1 : 79 .
مستند الشيعة — صفحة 188 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث