الأقل . بل للخبر تتمة في طرق العامة تؤكد ذلك وهو أنه : " ثم توضأ مرتين وقال :
وضوء من ضاعف له الأجر هذا " ( 1 ) .
مع أن حمل الإضافة في الروايتين على العهد وإرادة الوضوء البياني وكونه في
مقام بيان أقل الواجب ممكن ، بل قوله : " هذا وضوء " إلى آخره ، يؤمن إليه ، وبه
يجمع بينهما وبين مرسلة ابن المقدام .
وعن الخامسة : بعدم منافاة حب الوتر من حيث هو لحب غيره من جهة
أخرى .
مع أن نفيه حب الغير ليس إلا بالمفهوم الضعيف ، ومع أنه أعم مطلقا من
المسألة ، فيجب تخصيصه بأخبارها . والأجزاء المذكور فيه لا يبين إلا منتهى
الوجوب .
وعن السادسة والسابعة : بمعارضتهما مع رواية ابن بكير ، المتقدمة ( 2 )
بالعموم المطلق ، فيجب حملهما على من لم يستيقن إجزاء الواحدة ، وزعم وجوب
الثانية .
مع إمكان إرادة الوضوء الواحدة لكل صلاة ، فجوز التجديد وإن لم يترتب
عليه بخصوصه أجر ، بل كان مخيرا بين الوضوء والوضوءين ، وحرم الثالثة ، كما
اختاره الشهيد في الثالثة ( 3 ) واحتمله الفاضل فيها ( 4 ) . وحينئذ وإن عارضتهما
إطلاقات التجديد ، ولكن على الحمل على الغسلة أيضا تعارضهما أخبار الغسلة
الثانية .
وعن الثامنة والتاسعة : بما أجيب عن الأولين .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 1 : 85 .
( 2 ) في ص 181 .
( 3 ) الذكرى : 94 ، البيان : 50 ، الدروس : 93 .
( 4 ) التحرير 1 : 10 ، المختلف : 22 .