وقول القائم عليه السلام في مكاتبة العريضي : " إن الوضوء كما أمر الله
غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين واحدة ، واثنان إسباغ ، ومن زاد على
الاثنين أثم " ( 1 ) .
وقول مولانا الرضا عليه السلام في مكاتبة المأمون كما في العيون : " واحدة
فريضة واثنتان استحباب " ( 2 ) .
ويدل عليه أيضا : مفهوم الشرط في رواية ابن بكير ، المتقدمة ( 3 ) .
وحمل مرتين مرتين ومثنى مثنى في رواياتهما على الغسلتين والمسحتين ، أو
التجديد ، أي : تجويزه مرة وعدم مشروعية وضوءين تجديدا ، أو منتهى مرتبة
الجواز - كما قيل ( 4 ) - بعيد جدا ، بل لا يتحمله بعضها ، كروايات علي بن يقطين
والعياشي والكشي ، بل أخبار مثنى مثنى ( 5 ) لمكان مقتضى حقيقة الحمل .
وعلى الغرفتين - كما في الوافي ( 6 ) - غير صحيح إذ فضلهما لا قول به ،
وجوازهما لا حد له ، والزائد على الثلاث فيه لا إثم عليه .
وعلى التقية - كما في المنتقى ( 7 ) - لا يلائم روايتي علي بن يقطين والكشي .
خلافا للمحكي عن البزنطي والكليني ، فجعلا الفضل في واحدة
واحدة ( 8 ) .
وأما قولهما بعد ذكر ذلك : إن من زاد على مرتين لم يؤجر فلا يفيد ثبوت
هامش
( 1 ) لم نعثر عليها .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 120 ، الوسائل 1 : 440 أبواب الوضوء ب 31 ح 22 .
( 3 ) في ص 181 .
( 4 ) الحبل المتين 24 ، الذخيرة 41 .
( 5 ) الوسائل 1 : 430 أبواب الوضوء ب 31 .
( 6 ) الوافي 6 : 322 .
( 7 ) منتقى الجمان 1 : 148 .
( 8 ) الكافي 3 : 27 ، نوادر البزنطي ( مستطرفات السرائر : 25 .