ورواية الحضرمي : ( لا بأس بمسح الرجل وجهه بالثوب إذا توضأ إذا كان
الثوب نظيفا ، ( 1 ) .
وموثقة ابن الفضل : رأيت أبا عبد الله عليه السلام توضأ للصلاة ثم مسح
وجهه بأسفل قميصه ، ثم قال : " يا إسماعيل افعل هكذا ، فإني هكذا أفعل ) ( 2 )
وصحيحة ابن حازم . رأيت أبا عبد الله عليه السلام وقد توضأ وهو محرم
أخذ منديلا فمسح به وجهه ( 3 ) .
والمروي في المحاسن : عن التمندل بعد الوضوء فقال : " كان لعلي عليه
السلام خرقة في المسجد ليست إلا للوضوء يتمندل بها " ( 4 ) .
وآخر : " كانت لعلي عليه السلام خرقة يعلقها في مسجد بيته لوجهه ، إذا
توضأ يتمندل بها " ( 5 ) .
وثالث : " كانت لأمير المؤمنين خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ للصلاة ، ثم
يعلقها على وتد ولا يمسها غيره " ( 6 ) .
والثانيان لا ينفيان إلا البأس الذي هو الحرمة ، مع أن في ثانيهما نفي البأس
عن المسح بالثوب ، وهو غير التمندل . ومنه يظهر ما في الرابع ، مع أنه قضية في
واقعة ، فيجوز أن يكون لضرورة ، كشقاق أو خوف شين أو للتقية ، فإنه - كما
صرح به جماعة ( 7 ) - متداول عند العامة مشتهر بينهم .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 364 / 1102 ، الوسائل 1 : 474 أبواب الوضوء ب 45 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 1 : 357 / 1069 ، الوسائل 1 : 474 ، أبواب الوضوء ب 45 ح 3 .
( 3 ) الفقيه 2 : 226 / 1065 ، الوسائل 1 : 474 ، أبواب الوضوء ب 45 ح 4 .
( 4 ) المحاسن : 429 / 247 ، الوسائل 1 : 475 أبواب الوضوء ب 45 ح 7 . وفيهما " للوجه ، بدل
للوضوء .
( 5 ) المحاسن : 429 / 248 ، الوسائل 1 : 475 أبواب الوضوء ب 45 ح 8 .
( 6 ) المحاسن : 429 / 249 ، الوسائل ا : 475 أبواب الوضوء ب 45 ح 9 .
( 7 ) منهم صاحب الرياض 1 : 27 .