ترى نارا حامية " ( 1 ) .
والأمر هنا للندب لانتفاء الوجوب إجماعا ونصا في الجوف .
ذكر والدي - رحمه الله - في اللوامع : أن مرادهم بالفتح والاشراب ما يحصل
به غسل نواحيها ، دون ما يوجب إيصال الماء إليها ، لنفي الشيخ استحبابه ،
محتجا بالاجماع وإيجابه الضرر غالبا ( 2 ) ، وقد روي أن ابن عمر كان يفعله فعمى
لذلك ( 3 ) . ولا بأس به .
ومنها : إمرار اليد بالغسل ، وفاقا للمشهور تأسيا بالحجج ، وللمروي في
قرب الإسناد : " ولا تغمس في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسله
من أعلى وجهك إلى أسفله مسحا ، وكذلك فامسح بالماء ذراعيك " ( 4 ) .
وضعفه مع عدم القائل يأبى عن إثبات الوجوب به .
ويستحب الاستقبال حال الوضوء أيضا ؟ لقولهم : ( خير المجالس ما
استقبل به القبلة ( 5 ) . وعدم الجلوس في مظان النجاسة ووجهه ظاهر . ولكن في
عدهما من مستحبات الوضوء بخصوصه - كما فعله بعضهم - نظر .
البحث الثاني : في مكروهاته ، وهي أيضا أمور :
ومنها : الاستعانة بصب الماء على الكف لما مر في مسألة المباشرة ( 6 ) . لا في
إحضار الماء وإسخانه ، ورفع الثوب عن العضو ونحوها للأصل والخروج عن
هامش
( 1 ) نوادر الراوندي 39 ، البحار 77 : 336 / 9 .
( 2 ) الخلاف 1 : 85 ، المبسوط 1 : 20 .
( 3 ) المغني 1 : 118 .
( 4 ) قرب الإسناد 312 / 1215 .
( 5 ) الشرائع 4 : 73 ، الوسائل 12 : 109 أبواب أحكام العشرة ب 76 ح 3 .
( 6 ) في ص 158 .