مع تيقن الطهارة ، ولا يحتاج إلى النية ، أم تعبد محض ، فيعم الجميع ويلزم فيه
النية ؟
الأقرب الثاني ، وفاقا لجماعة ( 1 ) لاطلاق ما عدا ذيل الخبر الثاني ، وصريح
صدره ، وعدم معارضتها له ( 2 ) ، لعدم تضمنها ما يوجب التقييد ، مع معارضتها
- لو أوجبه - مع صدره ( 3 ) .
ومنه ظهر عدم اختصاص الحكم بالإناء الذي يغترف منه ، وإن اختص
الأولان به لاطلاق الأخير ، وعدم موجب للتقييد للمنافاة .
خلافا لوالدي - رحمة الله - والمدارك ، وبعض آخر ( 4 ) ، فخصصوا الحكم
به للأولين ، وانصراف إطلاق الأخير إلى الشائع من إناء الوضوء عندهم ، وهي
الظروف الواسعة ، واقتصارا على المتيقن .
ويضعف الأولى : بعدم إيجابه للاختصاص . والثاني : بمنع المشيوع بحيث
يوجب الانصراف ، مع أنه لا يفيد مع تيقن الطهارة . والثالث : بأن المتيقن هو
المطلق للاطلاق المذكور .
ولا يستحب الغسل لحدث الريح ولا للمجدد لعدم المدرك .
وهل تتداخل الأسباب ؟ فيه إشكال : من أصالة عدمه ، ومما مر من رواية
حريز . نعم ، الظاهر التداخل مع اتحاد السبب .
ومنها : المضمضة ، وهي : تحريك الماء في الفم ، ذكره الجوهري وغيره ( 5 ) .
والاستنشاق ، وهو : اجتذابه إلى داخل الأنف .
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 49 ، وصاحب الرياض 1 : 26 .
( 2 ) أي مع عدم معارضة الذيل للاطلاق .
( 3 ) حاصل المراد أنه لو كان الذيل مشتملا على ما يوجب التقييد يتعارض مع صدره حيث إن صدره
مصرح بغسل اليد ولو مع العلم بعدم الملاقاة للنجس .
( 4 ) المدارك 1 : 224 ، وكالمحقق السبزواري في الذخيرة : 42 .
( 5 ) الصحاح 3 : 1106 ، الفيروزآبادي في القاموس 2 : 357 .