وبالمروي في تفسير العياشي : " إن قنبر مولى أمير المؤمنين عليه السلام أدخل
على الحجاج فقال له : ما الذي كنت تلي من أمر علي بن أبي طالب عليه السلام ؟
قال : كنت أوضيه " ( 1 ) : بعدم حجيته ، لضعفه ، مع احتمال إرادة الصب من
التوضئة .
ووجوب المباشرة مخصوص بأفعال الوضوء الواجبة أصلا ، فلا بأس بتولية
الغير في غيرها مما يجب من باب المقدمة ، كتحصيل الماء وإحضاره ، بل صبه على
الكف ! للأصل ، وعدم تعلق أمر بها على المكلف بخصوصه ، بل وجوبها من باب
المقدمة ، فلا تجب مع تحققها كيف ما كان .
مضافا في الأول إلى استفاضة النصوص بأنهم كانوا يأمرون بإحضار الماء
للوضوء ( 2 ) .
وفي الثاني إلى أنه ليس إلا مثل أخذ الماء من نحو الميزاب ، وإلى صحيحة
الحذاء : " وضأت أبا جعفر عليه السلام وقد بال فناولته ماء فاستنجى ، ثم صببت
عليه كفا غسل به وجهه ، وكفا غسل به ذراعه الأيمن ، وكفا غسل به ذراعه
الأيسر ، ثم مسح بفضل الندى رأسه ورجليه " ( 3 ) .
والمروي في مجالس الصدوق : ( كانت جارية لعلي بن الحسين عليه السلام
تسكب الماء عليه وهو يتوضأ للصلاة ، فسقط الإبريق من يد الجارية " ( 4 ) الحديث .
وكون الصب فيهما في حال الضرورة وإن كان محتملا ولكنه بعيد ؟ لأنها لو
كانت ، لذكرها .
ولا ينافي ما ذكر : خبر الوشاء : دخلت على الرضا عليه السلام وبين يديه
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 359 ، المستدرك 1 : 2 32 أبواب الوضوء ب 24 ح 10 .
( 2 ) الوسائل 1 : 401 أبواب الوضوء 16 .
( 3 ) التهذيب 1 : 79 / 04 2 ، الإستبصار 1 : 58 / 72 1 ، الوسائل 1 : 391 أبواب الوضوء ب 15
ح 8 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 68 1 ، المستدرك 1 : 5 4 3 أبواب الوضوء ب 41 ح 3 .