الله - ونسب إلى الفقيه والمراسم ( 1 ) ، وأضافه في غرر المجامع إلى الصدوقين أيضا ،
ونسبه جماعة منهم : المدارك والبحار وغيرهما إلى الشهرة المطلقة ( 2 ) ، بل عن الحلي
أنه قال : لا أظن أحدا منا يخالفنا في ذلك ، وعن بعض فتاويه نفي الخلاف فيه
صريحا .
للأصل ، وإطلاق الأوامر ، وصدق الامتثال .
والثالث ، وهو : التفصيل بجواز المعية دون تقديم اليسرى ، نقله في
الذكرى ( 3 ) عن بعض ، واختاره جمع من متأخري المتأخرين ( 4 ) .
للتوقيع المروي في الاحتجاج : عن المسح على الرجلين يبدأ باليمين أو
يمسح عليهما جميعا ؟ فخرج التوقيع : " يمسح عليهما جميعا معا ، فإن كان بدأ
بإحدهما قبل الأخرى فلا يبدأ إلا باليمين ) ( 5 ) .
أقول : ولا يخفى أنه لا يثبت من قوله : " فلا يبدأ إلا باليمين ) إلا مرجوحية
الابتداء بغير اليمين ، وأما الحرمة فلا . ولا من مفهومه إلا رجحان الابتداء باليمين
لو بدأ بإحداهما دون وجوبه ، فلا يصلح التوقيع إلا لنفي وجوب الترتيب وتجويز
المعية . وعلى هذا فهو بالشهرة ونفي الخلاف المحكيين مجبور ، مع أنه في نفسه
صحيح وحجة ، فيصلح لمعارضة ما مر دليلا للترتيب .
وتعارضه مع غير الحسنة بالخصوص المطلق ، وكذا معها لو جعل قوله
" وابدأ " حكما برأسه من أحكام الوضوء شاملا للمسح وغيره ، كما هو أحد
الاحتمالين ، فيجب تخصيص الجميع بالتوقيع وتجويز المعية .
ولو جعل متعلقا بالمسح - كما هو الظاهر - فيحصل التعارض بالتساوي ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 27 ، المراسم 38 .
( 2 ) المدارك 1 : 222 ، البحار 77 : 263 .
( 3 ) الذكرى : 89 .
( 4 ) منهم الحر العاملي في الوسائل 1 : 448 ، وبداية الهداية 1 : 10 .
( 5 ) الإحتجاج : 492 ، الوسائل 1 : 450 أبواب الوضوء ب 34 ح 5 .