لا يدل على النهي عن الغسل ، بل على عدم كونه مأمورا به بنفسه ، ولا ينافي ذلك
الأمر به لأجل ما يتحقق معه . مع أنه رد على العامة الذين لا يقصدون إلا
الغسل .
ي : لو قطع بعض موضع المسح ، مسح الباقي إجماعا . ولو قطع الكل ،
سقط كذلك ، ويكتفي بسائر الأفعال لأصالة بقاء وجوبها . ولا ينتقل إلى
التيمم لعدم ثبوت التوقيف حينئذ .
السادس : الترتيب ، بأن يبدأ بالوجه ثم اليمني ثم اليسرى ثم الرأس ثم
الرجلين للاجماع ، واستصحاب الحدث ، وصريح النصوص ( 1 ) .
فلو خالفه ، أعاد الوضوء مع الجفاف لفوات الموالاة . وما ( 2 ) يحصله
بدونه ، ويحصل بإعادة ما قدمه بما بعده ( 3 ) دون ما قبله لو غسله بعده ( 4 ) لحصول
المطلوب ، وظاهر الوفاق ، والمستفيضة . نعم لو لم يغسله بعد ، غسله مقدما .
ويكفي قصد الترتيب مع عدمه حسا بوقوع الوضوء في المطر ، فينوي الأول
فالأول إذ بالقصد يتحقق الغسل للوضوء . وعليه يحمل الخبر المجوز له في
المطر ( 5 ) .
والترتيب ركن يبطل الوضوء بتركه ولو نسيانا أو جهلا إجماعا لاستصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 448 أبواب الوضوء ب 34 .
( 2 ) عطف على الوضوء والضمير الأول راجع إلى الترتيب والثاني راجع إلى الجفاف ، فالمراد أنه مع
عدم الجفاف لا يعيد الوضوء بل يعيد ما يحصل به الترتيب .
( 3 ) أي مع ما بعده .
( 4 ) فإذا غسل وجهه - مثلا - بعد غسل اليدين يحصل الرتيب بإعادة غسل اليدين ولا حاجة إلى إعادة
غسل الوجه ، نعم لو بدأ بغسل اليدين ولم يغسل وجهه فاللازم عليه أن يغسله مقدما ثم يغسل
اليدين .
( 5 ) التهذيب 1 : 359 / 1082 ، الإستبصار 1 : 75 / 231 ، الوسائل 1 : 454 أبواب الوضوء ب 36
ح 1 .