الرابع : النوم المعطل للسمع والعقل ولو تقديرا مطلقا ، بالاجماع المحقق والمحكي في الخلاف والتهذيب والمعتبر ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ، وعن الانتصار والناصريات ( 3 ) ، وجعله في الخصال من دين الإمامية ( 4 ) . وخلاف ابني بابويه في مطلقه ( 5 ) كأحدهما في غير حالة الانفراج ( 6 ) لم يثبت ، وكلامهما لو دل عليه بظاهره ، يجب فيه التأويل : بأن المراد عدم ناقضيته في نفسه ، بل لكونه مظنة الريح غالبا ، فلذلك ينقض ولو عدم خروج الريح لما في الخصال ، مع أنه لو ثبت ، ففي الاجماع لا يقدح ، فهو الحجة . مضافا إلى المستفيضة كصحيحتي زرارة المتقدمتين ( 7 ) ، والأخرى : " يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء " قلت : فإن حرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به ؟ قال : " لا حتى يستيقن أنه قد نام حتى يجئ من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكن ينقضه بيقين آخر " ( 8 ) . .
مستند الشيعة — صفحة 12
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٢
التعارف بحيث يتبادر معه إرادة المتعارف ويكون قرينة معينة لإرادته ، وهو هنا
ليس كذلك ، ولذا يحكم بالنقض بالغائط الأسود والأبيض والبول الأحمر
ونحوها - فالحق : النقض بالمقعدة المذكور أيضا
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 109 ، التهذيب 1 : 5 ، المعتبر 1 : 109 .
( 2 ) كالتذكرة 1 : 11 ، والمنتهى 1 : 32 .
( 3 ) الإنتصار : 30 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 186 -
( 4 ) هكذا نقل في الرياض 1 : 14 عن الخصال ، ولم نعثر عليه فيه نعم في المجالس : 514 المجلس
93 عد ناقضية النوم إذا ذهب العقل ، من دين الإمامية ، وروى في الخصال في حديث شرائع
الدين " لا ينقض الوضوء إلا البول والريح والنوم والغائط والجنابة " .
( 5 ) لاحظ القنع : 4 ، الهداية : 18 ، ونقل في المختلف : 17 كلاما عن علي بن بابويه في ذلك .
( 6 ) لاحظ الفقيه 1 : 38 / 144 .
( 7 ) في ص 7 و 8 .
( 8 ) التهذيب 1 : 8 / 11 ، الوسائل 1 : 245 أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1