المقدمة الأولى
في بيان معناهما ، والأصل في ثبوتهما
أما المعنى : فالفرائض جمع فريضة ، من الفرض ، وهو لغة :
التوقيت ، والتقدير ، والقطع ، والبيان ، والوجوب ، والثبوت ، والعطية
الموسومة ( 1 ) .
وفي العرف العام لفقهائنا مرادف للواجب . وفي الخاص : ما يستحقه
الإنسان من السهام المقدرة في كتاب الله بموت آخر بينهما نسب أو سبب .
والمواريث جمع ميراث ، من الإرث ، وهو في اللغة : الأصل ،
والبقية ، والأمر القديم ، والرماد ( 2 ) .
وفي الاصطلاح : حق منتقل من ميت حقيقة أو حكما إلى حي كذلك
ابتداء .
فدخل في الحد الحق المالي وغيره كالحد . ودخل بقولنا " حكما " في
الموضعين : المرتد الفطري وإن لم يقتل ، والمفقود ، والحمل ، والغريق ،
هامش
( 1 ) لاحظ النهاية . لابن الأثير 3 : 432 ، والقاموس 2 : 352 ، والصحاح 3 : 1097
وقال : ويسمى العلم بقسمة المواريث فرائض ، والمصباح المنير : 469 ، والمغرب
2 : 92 ، وقال : قيل لانصباء المواريث : الفرائض لأنها مقدرة لأصحابها ، ثم قيل
للعلم بمسائل الميراث علم الفرائض ، ولسان العرب 7 : 202 ، مجمع البحرين 4 :
220 ، وزاد بعضهم معاني أخرى منها : ما أعطيت من غير قرض ، والحز في
الشئ ، والسنة ، والترس ، وما فرضته على نفسك فوهبته أو جدت به لغير ثواب ،
والهبة .
( 2 ) كما في لسان العرب 2 : 111 .