ثم إنه لا فرق فيما ذكر بين دية العمد والخطأ ، لعموم الأدلة .
المسألة الثامنة : قالوا : إن الدية في حكم مال المقتول ، ويتفرع عليه
أنه تقضى منها ديونه ، وتخرج منها وصاياه .
والأول ( 1 ) مع كونه موضع الوفاق ظاهرا ، تدل عليه رواية ابن عمار
وصحيحة سليمان المتقدمتان .
وصحيحة يحيى الأزرق ( 2 ) : في رجل قتل وعليه دين ، ولم يترك
مالا ، وأخذ أهله الدية من قاتله ، عليهم أن يقضوا الدين ؟ قال : " نعم " قال ،
قلت : وهو لم يترك شيئا ؟ ! قال : " إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا
دينه " ( 3 ) .
وقريب منها صحيحته الأخرى ( 4 ) .
وصحيحته الأخرى : عن رجل قتل وعليه دين ، وأخذ أولياؤه الدية ،
أيقضى دينه ؟ قال : " نعم إنما أخذوا ديته " ( 5 ) .
ورواية أبي بصير : رجل قتل رجلا متعمدا أو خطأ وعليه دين و [ ليس
له ] ( 6 ) مال ، فأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل ، فقال : " إن وهبوا دمه ضمنوا
الدين " قلت : فإنهم أرادوا قتله ، فقال : " إن قتل عمدا قتل قاتله وأدى عنه
الإمام الدين من سهم الغارمين " قلت : فإن هو قتل عمدا وصالح أولياؤه
هامش
( 1 ) أي قضاء ديونه عنها ( منه قدس سره ) .
( 2 ) ذكرها - الثلاثة المتوالية - في الوافي في باب قضاء الدين ( منه قدس سره ) .
( 3 ) الكافي 7 : 25 / 6 ، الفقيه 4 : 167 / 584 ، التهذيب 9 : 167 / 681 ، وج 9 :
245 / 952 .
( 4 ) الكافي 7 : 139 / 7 ، التهذيب 9 : 375 / 1341 .
( 5 ) التهذيب 6 : 312 / 862 ، وكل ذلك في الوسائل 18 : 364 أبواب الدين والقرض
ب 24 ح 1 .
( 6 ) أثبتناه من المصدر .