ما قيل في رد الرواية النبوية من أنها لضعفها غير صالحة للتخصيص ، فإنها
وإن كانت ضعيفة ولكنها مروية في كتب أصحابنا الفقهية ، منجبرة بدعوى
الشهرة العديدة ، وحكاية الإجماع المستفيضة ، ومثل ذلك لا يقصر عن
الصحاح في الحجية .
وكذا ما ذكر في رد الأخبار الآتية من كونها أعم مطلقا من جميع
ما تقدم ، فإنها ليست كذلك ، بل النسبة بينها وبين أخبار القول الأول
بالعموم من وجه فيتعارضان ، ويصلح النبوي للجمع بما تضمنه ، بل هو
أخص مطلقا من الجميع فتخصص به .
فالحق هو القول الثالث .
وهل يلحق شبه العمد بالعمد أو الخطأ ؟
قال في القواعد بالأول ( 1 ) ، وحكي عن أبي علي ( 2 ) . وبالثاني في
التحرير والمختلف ( 3 ) ، وحكي عن الديلمي ( 4 ) .
والأول هو الأظهر ، لعمومات منع القاتل . ودعوى ظهورها في العامد
المحض ممنوعة ، والاحتمال غير ضائر .
والاستشكال في جواز تخصيص عمومات الإرث مع ذلك الاحتمال
- كالأردبيلي - لعدم جواز تخصيص القطعي بالظني غير جيد ، لأن شمول
عمومات الإرث للقاتل أيضا ظني ، بل المتبادر غيره .
وهل يختص المنع بالقتل بالمباشرة ، أو يعم التسبيب أيضا فعمده
يمنع وخطؤه لا يمنع ؟
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 163 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 743 .
( 3 ) التحرير 2 : 172 ، المختلف : 743 .
( 4 ) المراسم : 218 .