وارثا مطلقا ، أو وارثا لسائر الأموال ، ثم بانضمام الأحاديث المستفيضة من
الصحاح وغيرها الآتية في المسألة السابعة ( 1 ) ، الدالة على أن الدية كسائر
الأموال ، أو يأخذها من يأخذ سائر الأموال ، أو يأخذها الورثة على كتاب
الله - أي ورثة سائر الأموال - يتم المطلوب .
والحاصل أنه ليس المراد بالاستدلال بتلك الأخبار إثبات تمام
المطلوب بها وحدها ، بل يثبت بعضه بها ، وبعضه بها وبغيرها ، هذا .
على أن هذه الروايات توجب تخصيص القاتل في روايات نفي
الإرث للقاتل مطلقا بالعامد ، فيبقى الخاطئ تحت عمومات الإرث
بلا مخصص .
للثاني : العمومات ، وخصوص رواية الفضيل : " لا يرث الرجل
الرجل إذا قتله وإن كان خطأ " ( 2 ) .
وأجيب : بأن العمومات مخصصة . والرواية مع كونها ضعيفة - فإنها
رويت بطرق ثلاثة ، اثنان منها يشتمل على محمد بن سنان والآخر مرسلة ( 3 ) -
هامش
( 1 ) في ص 53 و 54 .
( 2 ) الكافي 7 : 141 / 7 وفيه : لا يرث الرجل أباه ، التهذيب 9 : 379 / 1359 ،
الإستبصار 4 : 193 / 727 ، وقد وردت فيهما بسندين مرسلين في أحدهما
محمد بن سنان ، الوسائل 26 : 34 أبواب موانع الإرث ب 10 ح 3 ، وفيه مثل ما في
الكافي .
( 3 ) الرواية مروية بخمسة طرق : ثلاثة منها عن الفضيل بن يسار وجميعها مرسلة
وفي أحدها محمد بن سنان تقدمت الإشارة إليها ، وطريقان عن العلاء بن الفضيل
وفيهما محمد بن سنان كما في التهذيب والوسائل أو ابن سنان كما في الكافي .
لاحظ الكافي 7 : 298 / 5 ، التهذيب 10 : 237 / 946 ، الوسائل 26 : 35 أبواب
موانع الإرث ب 9 ح 4 . فيمكن أن يكون مراده من الطريقين اللذين فيهما محمد بن
سنان هو طريقي رواية العلاء بن الفضيل ، ومن الآخر المرسل هو طرق رواية
الفضيل بن يسار الثلاثة .