الدية ( 1 ) .
للأول : عمومات الإرث كتابا وسنة ، ورفع المؤاخذة عن الخطأ .
وصحيحة ابن سنان : " عن رجل قتل أمه ، أيرثها ؟ قال : " إن كان خطأ
يرثها ، وإن كان عمدا لم يرثها " ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن قيس ، قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل
قتل أمه قال : " إن كان خطأ فإن له ميراثه ، وإن كان قتلها متعمدا
فلا يرثها " ( 3 ) .
وحسنته عنه ( عليه السلام ) قال : " إذا قتل الرجل أمه خطأ ورثها ، وإن قتلها
عمدا لم يرثها " ( 4 ) .
ويؤيد المطلوب انتفاء الحكمة الموجبة لنفي الإرث .
قيل : هذه الروايات قاصرة عن الدلالة على إرثه من الدية المأخوذة
منه أو من العصبة ، لاختصاصها بحكم التبادر بإرث ما عداها من التركة ،
على أن ما يرث منه غير مذكور ، والقرينة على إرادة ما يشمل الدية
مفقودة ، فلا دلالة لها على إرث القاتل من الدية ( 5 ) .
قلنا ، لو سلمنا ذلك نقول : إن استدلالنا بهذه الأخبار على الإرث من
الدية أيضا ليس باعتبار دلالتها وحدها على ذلك ، بل ثبت بها كون القاتل
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 290 .
( 2 ) التهذيب 9 : 379 / 1358 ، الإستبصار 4 : 193 / 726 ، الوسائل 26 : 34 أبواب
موانع الإرث ب 9 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 9 : 379 / 1357 ، الإستبصار 4 : 193 / 725 ، الوسائل 26 : 33 أبواب
موانع الإرث ب 9 ح 1 . ولكن الرواية فيها إما موثقة بعلي بن الحسن بن فضال أو
ضعيفة بابن أبي المفضل أو ابن بطة .
( 4 ) الفقيه 4 : 232 / 742 ، الوسائل 26 : 33 أبواب موانع الإرث ب 9 ح 1 .
( 5 ) الرياض 2 : 340 .