والثاني من الموانع : القتل .
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : القاتل إذا كان متعمدا بغير حق لا يرث ، قريبا كان
أو بعيدا ، بلا خلاف يعرف ، ونقل الإجماع عليه متكرر ( 1 ) ، واقتضاء
الحكمة له يرشد إليه ، إذ لولاه لم يأمن مستعجل الإرث أن يقتل مورثه .
والدليل الشرعي عليه الأخبار المستفيضة ، كصحيحة هشام عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ميراث للقاتل " ( 2 ) .
ورواية أبي بصير عنه ( عليه السلام ) قال : " لا يتوارث رجلان قتل أحدهما
صاحبه " ( 3 ) .
ورواية القاسم بن سليمان : عن رجل قتل أمه أيرثها ؟ قال : " سمعت
أبي يقول : أيما رجل ذي رحم قتل قريبه لم يرثه " ( 4 ) .
وصحيحة الحذاء : في رجل قتل أمه قال : " لا يرثها " ( 5 ) .
وصحيحة الحلبي : عن الرجل يقتل ابنه ، أيقتل به ؟ قال :
" لا ، ولا يرث أحدهما الآخر إذا قتله " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر الخلاف 4 : 28 - 30 ، والروضة البهية 8 : 31 ، والرياض 2 : 340 .
( 2 ) الكافي 7 : 141 / 5 ، التهذيب 9 : 378 / 1352 ، الوسائل 26 : 30 أبواب موانع
الإرث ب 7 ح 1 .
( 3 ) الكافي 7 : 140 / 1 ، التهذيب 9 : 377 / 1348 ، الوسائل 26 : 31 أبواب موانع
الإرث ب 7 ح 5 .
( 4 ) الكافي 7 : 140 / 2 ، التهذيب 9 : 377 / 1349 ، الوسائل 26 : 31 أبواب موانع
الإرث ب 7 ح 6 .
( 5 ) الكافي 7 : 140 / 4 ، التهذيب 9 : 378 / 1351 ، الوسائل 26 : 30 أبواب موانع
الإرث ب 7 ح 2 .
( 6 ) التهذيب 10 : 238 / 948 ، الوسائل 26 : 31 أبواب موانع الإرث ب 7 ح 7 .