والاتفاق غير ثابت كما يأتي ، والمرسلة غير دالة ، لظهورها بل
صراحتها في وجود الأولاد المسلمين .
خلافا للمحكي عن صريح المقنع وظاهري الفقيه والاستبصار في
الملي فميراثه لورثته الكفار ( 1 ) .
لعمومات الإرث مطلقا ، وعمومات ميراث ورثة المرتد وأنه لورثته
على كتاب الله ( 2 ) ، وخصوص موثقة إبراهيم عن عبد الحميد : في نصراني
أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات قال : " ميراثه لولده النصارى "
الحديث ( 3 ) .
ورد تارة : بالحمل على التقية ، وأخرى : بالطرح للشذوذ ، وثالثة :
بالضعف بالإرسال ، ورابعة : بالمخالفة للقاعدة الثابتة من أن المرتد بحكم
المسلم ، وخامسة : بعدم المقاومة للمرسلة المتقدمة .
والأول مردود : بأنه فرع وجود المعارض ، والثاني : بكفاية العمومات
الكتابية والخبرية ، والثالث : بأنها في الفقيه مسندة ، مع أنها عن ابن
أبي عمير صحيحة ، والرابع : بأن القاعدة كلية غير ثابتة ، والخامس : بأن
المرسلة كما مر غير دالة .
فإذا قول الصدوق هو الأقرب ، بل مقتضى الإطلاقات ذلك في
الفطري أيضا ، إلا أن ظاهر الإجماع فيه يمنع عن القول به ، بل ميراثه مع
عدم المسلم للإمام .
هامش
( 1 ) المقنع : 179 ، الفقيه 4 : 242 ، الإستبصار 4 : 193 .
( 2 ) الوسائل 26 : 25 أبواب موانع الإرث ب 6 .
( 3 ) الفقيه 4 : 245 / 789 ، التهذيب 9 : 372 / 1328 ، الإستبصار 4 : 193 / 724 ،
التهذيب 9 : 377 / 1346 ، الوسائل 26 : 25 أبواب موانع الإرث ب 6 ح 1 .