رجلا تقسم تركته من حين ارتداده بين ورثته وإن كان حيا ، بالإجماع .
لصحيحة محمد ، عن الباقر ( عليه السلام ) : " من رغب عن دين الإسلام وكفر
بما أنزل الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) بعد إسلامه فلا توبة ، ووجب قتله ، وبانت
امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده " ( 1 ) .
وموثقة الساباطي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " كل مسلم
بين مسلمين ارتد عن دين الإسلام وجحد محمدا ( صلى الله عليه وآله ) نبوته وكذبه فإن
دمه مباح لكل من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد فلا تقربه ،
ويقسم ماله على ورثته " الحديث ( 2 ) ، وغيرهما ( 3 ) .
وغيره لا تقسم تركته ما دام حيا ، للأصل ، وعدم الدليل .
ثم لو مات المرتد فإن كان له وارث مسلم فالمال له ، ولا شئ لوارثه
الكافر إن كان ، فطريا كان المرتد أو مليا ، للإجماع ، ولما مر .
وإن لم يكن له وارث مسلم فالمشهور - سيما بين المتأخرين - أن
تركته للإمام ، وفي بعض العبارات نسبة خلافه إلى الشذوذ ( 4 ) .
لظاهر الاتفاق . ولمرسلة أبان : في الرجل يموت مرتدا عن الإسلام
وله أولاد ومال ، قال : " ماله لولده المسلمين " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 153 / 4 ، التهذيب 9 : 373 / 1333 ، الوسائل 26 : 27 أبواب موانع
الإرث ب 6 ح 5 .
( 2 ) الكافي 7 : 257 / 11 ، الفقيه 3 : 89 / 333 ، التهذيب 10 : 136 / 541 ،
الإستبصار 4 : 253 / 957 ، الوسائل 28 : 324 أبواب حد المرتد ب 1 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 28 : 323 أبواب حد المرتد ب 1 .
( 4 ) كما في المفاتيح 3 : 312 .
( 5 ) الكافي 7 : 152 / 1 ، الفقيه 3 : 92 / 342 ، التهذيب 9 : 374 / 1335 ، الوسائل
26 : 28 أبواب موانع الإرث ب 6 ح 6 .