تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وفيه : أن ذلك ممنوع ، ولا دليل عليه ، وأخذه سدس الأصل بدون أحد الزوجين لو سلم للإجماع ، والإجماع يحتمل أن يكون على أن له سدس الأصل مطلقا ، أو يكون مخصوصا بصورة عدم وجود أحد الزوجين ، على أن في تحقق الإجماع فيه أيضا كلام . للثالث : أن الثلث نصيب الخؤولة ، وللمتقرب منهم بالأم سدسه أو ثلثه . وضعفه ظاهر ، فإن الثلث نصيبهم إذا اجتمعوا مع العمومة لا مطلقا . وإذ عرفت ضعف هذه الأدلة فنقول : إن مقتضى قاعدة كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به أن ينزل المتقرب بالأم بمنزلة أم الأم ، لأنها الرحم الذي يجر به ، والمتقرب بالأب منزلة أب الأب ، وهما يقتسمان نصيبهما بالسوية ، فهاهنا أيضا كذلك . وأما قاعدة التفضيل فلا تعارض ذلك ، لكونها أعم من ذلك ، ولكون الأخبار الدالة على ذلك أقوى سندا وأوضح دلالة . فعلى هذا لا مفر من الأخذ بهذه القاعدة إلا إذا ثبت الإجماع المركب ، وثبوته هنا سيما بملاحظة أن أكثر هذه المسائل لكونها غير عامة البلوى خال عن قول من المعصوم ، فباتفاق جمع من العلماء لا يحصل العلم بدخول قوله وإن كان ذلك الجمع ممن يحكم الحدس بدخول قول المعصوم فيما حكموا به باتفاقهم في المسائل العامة البلوى . بل نقول بمثل ذلك فيما إذا كان المجامع لأحد الزوجين الأعمام المتفرقون أيضا . ومقتضى القاعدة فيهم انقسام المال بين المتقرب بالأم منهم والمتقرب بالأب أثلاثا ، لأنه كيفية القسمة بين الجد والجدة للأب . المسألة الرابعة : لا ريب في أن حكم أولاد العمومة والخؤولة مع أحد الزوجين كحكم آبائهم وأمهاتهم ، والوجه والتفصيل واضح مما سبق .
مستند الشيعة — صفحة 344 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث