ويمكن حملها على التقية أيضا ، كما تحمل عليها موثقة البصري
قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " قضى أمير المؤمنين في نصراني اختارت زوجته
الإسلام ودار الهجرة ، أنها في دار الإسلام لا تخرج منها ، وأن بضعها في يد
زوجها النصراني ، وأنها لا ترثه ولا يرثها " ( 1 ) .
ورواية عبد الملك بن عمير القبطي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنه قال
للنصراني الذي أسلمت زوجته : " بضعها في يدك ، ولا ميراث بينكما " ( 2 ) .
ويؤكد هذا الحمل في الأخير كون بعض رجاله من العامة ، فإن منهم
أمي الصيرفي أبو ربيعة المرادي ، وهو منهم ، ووثقه ابن حجر في تقريبه ،
ومنهم عبد الملك المذكور ، وهو أيضا منهم ، ذكره فيه أيضا وطعن في
حفظه ، وظهر منه مفاسد كثيرة ( 3 ) .
المسألة الثالثة : المعروف من مذهب الأصحاب أنه لو مات كافر وله
ورثة كافر ومسلم كان ميراثه للمسلم وإن بعد - كمولى نعمة أو ضامن
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 368 / 1314 ، الإستبصار 4 : 191 / 718 ، الوسائل 26 : 17 أبواب
موانع الإرث ب 1 ح 23 .
( 2 ) التهذيب 9 : 367 / 1311 ، الإستبصار 4 : 191 / 715 ، الوسائل 26 : 17 أبواب
موانع الإرث ب 1 ح 22 .
( 3 ) فإنه هو الذي روى حديث ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين
أفضل من أبي بكر ، وكان مع عسكر الشام في حرب الحسين ( عليه السلام ) ، وكلما وصل إلى
واحد من عسكر الحسين ( عليه السلام ) وقد رمي من فرسه إلى الأرض قطع رأسه من بدنه ،
وهو الذي روى عن أسيد بن صفوان راوي الزيارة المعروفة بزيارة الخضر لأمير
المؤمنين إن أمير المؤمنين لما مات أبو بكر زاره بتلك الزيارة ، وهو أيضا قال
عبد الله بن يقطر رضيع الحسين ( عليه السلام ) ورسوله إلى ابن زياد بالكوفة فأمر به ابن زياد
فرمي من فوق القصر مكشوفا فوقع على الأرض وبه رمق فذبحه عبد الملك ، وروى
عنه البخاري حديث كفر أبي طالب في آخر باب صفة أهل الجنة والنار بواسطتين ،
ومع ذلك كله كان مشهورا بسوء الولادة أيضا ( منه قدس سره ) .